شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٩
أي وجدته بخيلا.
(و للسّلب نحو: «أشكيته») أي أزلت شكايته.
(و بمعنى فعل نحو: «قلته») البيع (و «أقلته») إيّاه.
٢- (و «فعّل» للتّكثير غالبا) و ذلك قد يكون في المفعول (نحو: «غلّقت)
- فاربط» أي وجدت فرسا كريما. و «أبخلته» أي وجدته بخيلا. أو كونه مفعولا لأصل الفعل نحو: «أحمدته» أي وجدته محمودا.
قال أحمد: قوله: و لوجوده أي لوجود الشيء على صفة و معناه أنّ الفاعل وجد المفعول موصوفا بصفة مشتقّة من أصل ذلك الفعل و تلك الصفة في معنى الفاعل إن كان أصل الفعل لازما نحو: «أبخلته» و في معنى المفعول إن كان متعدّيا نحو: «أحمدته».
[انظر شرح الشافية ١: ٩١، شرح أحمد: ٤٦]
[١] أي يجيء لسلبك عن مفعول «أفعل» ما اشتقّ منه نحو: «أشكيته» أي: أزلت شكواه. و منه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في «نهج البلاغة»: «لقد أعذر من أنذر» أي أزال العذر.
[٢] قال الرضي: أقول: اعلم أنّ المزيد فيه لغير الإلحاق لا بدّ لزيادته من معنى لأنّها إذا لم تكن لغرض لفظيّ كما كانت في الإلحاق و لا لمعنى كانت عبثا. فإذا قيل مثلا: إنّ «أقال» بمعنى «قال» فذلك منهم تسامح في العبارة و ذلك على نحو ما يقال: إنّ الباء في «كفى باللّه» و «من» في «ما من إله» زائدتان لمّا لم تفيدا فائدة زائدة في الكلام سوى تقرير المعنى الحاصل و تأكيده فكذا لا بدّ في الهمزة في «أقالني» من التأكيد و المبالغة. و المثال الجيّد للمسألة قول أبي بكر بن أبي قحافة بعد تغلّبه على الخلافة الإسلاميّة: «أقيلوني فلست بخيركم و عليّ فيكم». قال القوشجيّ- إمام الأشاعرة في مبحث الإمامة من شرح «التّجريد»:- بعد ما تسلّم هذا القول عنه- بيان ذلك أنّه إن كان صادقا في هذا الكلام لم يصلح للإمامة و إن كان كاذبا لم يصلح أيضا لاشتراط العصمة في الإمامة اه. و كذا نقل عنه هذا القول ابن أبي الحديد و الشيخ محمّد عبده مفتي الديار المصريّة في شرح «الخطبة الشقشقيّة- من شرح «نهج البلاغة» فراجع-. [شرح الشافية ١: ٨٣]
[٣] و هو إمّا في الفعل نحو «جوّلت» و «طوّفت» أو في الفاعل نحو: «موّت الإبل» أو في-