شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٦
[أحكام المقصور و الممدود]
(المقصور) من الأسماء (ما آخره ألف مفردة) لا همزة معها. و تلك الألف إمّا منقلبة عن واو أو ياء، أو مزيدة للتأنيث، أو للإلحاق، (نحو: «العصا» و «الرّحى») و «حبلى» و «معزى»- بالتنوين في النكرة-.
(و الممدود ما كان بعد ألفه) الزائد (فيه) أعني في آخره (همزة).
و إنّما سمّي المقصور مقصورا لأنّه لا يمدّ إلّا بمقدار ما في ألفه من المدّ و اللين.
و الممدود بخلافه لأنّ ألفه تمدّ لوقوع الهمزة بعدها، و تلك الهمزة تكون منقلبة
[١] المقصور و الممدود نوعان من أنواع الأسماء المتمكّنة لأنّ الأفعال و الحروف و الأسماء غير المتمكّنة لا يطلق عليها هذان الاسمان و لا تتّصف بهذين الوصفين. و إن كان في آخرها ألف أو همزة قبلها ألف، لأنّ باب التسمية غير مطّرد و إنّما الاطّراد في باب الوصف.
و قولهم: «هؤلا» مقصور و «هؤلاء» ممدود من باب المسامحة في التعبير أو محمول على الاصطلاح اللغوي. و كذا ما كان من هذا القبيل.
[٢] قال الرضيّ: احتراز عن الممدودة لأنّها في الأصل ألفان قلبت الثانية همزة و لا حاجة إلى هذا، فإنّ آخر قولك: «كساء» و «حمراء» ليس ألفا، بلى قد كان ذلك في الأصل، و لو نظر إلى الأصل لم يكن نحو: «الفتى» و «العصا» مقصورا اه. [شرح الشافية ٢: ٣٢٥]
[٣] قال الرضي: أي بعد الألف في الآخر فتخلو الصّلة عن العائد إلى الموصول و إن قلنا إنّ الضمير في «فيه» ل «ما» فسد الحدّ بنحو: «جاء» و «جائية» و الأولى أن يقال: «الممدود ما كان آخره همزة بعد الألف الزائدة» لأنّ نحو: «ماء» و «شاء» لا يسمّى في الاصطلاح ممدودا اه. [شرح الشافية ٢: ٣٢٥]