شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠٦
كلمتين في معرض الزّوال لأنّ الكلمتين بصدد الانفكاك بخلاف الالتباس في كلمة فإنّك لو قلت «ودّ» لم يعرف أنّ العين و اللّام كلاهما دال في الأصل أم لا. و هكذا في نحو «شاة زنماء»، و لو قلت: «زمّاء» لم يعرف أنّ العين و اللّام كلاهما ميم في الأصل أم لا.
(و من ثمّ لم يقولوا) في مصدر «وطد» و «وتد»: ( «وطدا» و لا «وتدا») على مثال «وعد» (بل قالوا: «طدة» و «تدة» لما يلزم من ثقل) لو لم تدغم (أو لبس) لو أدغم، و إنّما يقولون: «طدة» و «تدة»- على مثال «عدة»-.
و بعضهم لا يلتزم ذلك و لا يستثقل الفكّ فيقول: «وطد» و «وتد» في مصدرهما.
و هذا (بخلاف نحو: «امّحى» و «اطّيّر») في «انمحى» و «تطيّر» إذ لا لبس لعدم «افّعل»- بتشديد الفاء- و «افّعّل»- بتشديد الفاء و العين- في أبنيتهم.
(و جاء «ودّ» في «وتد» في تميم) بسكون التاء ثمّ يدغمونها في الدال لأنّ جمعه على «أوتاد» يزيل اللّبس و هكذا «وتد» المصدر دون «وطد» إبقاء على فضيلة الإطباق.
(و لا تدغم حروف «ضوي مشفر» فيما يقاربها) و لكن تدغم فيما يماثلها.
[١] قال الرضي: «و في تميم» أي في لغة تميم و هي اسكان كسرة عين «فعل» نحو: «كبد» في «كبد». [شرح الشافية ٣: ٢٦٩]
[٢] قال الرّضيّ: المانع من إدغام أحد المتقاربين شيئان: أحدهما: اتّصاف الأوّل بصفة ليست في الثّاني فلا يدغم الأوّل في الثاني إبقاء على تلك الصفة، فمن ثمّ لم تدغم حروف «ضوي مشفر» فيما ليس فيه صفة المدغم. و ثانيهما: كون الأوّل أخفّ من الثّاني. [شرح الشافية ٣: ٢٧٠]
[٣] قال الرضيّ: و جاز إدغام الواو و الياء من هذه الحروف أحدهما في الآخر، لأنّ فضيلة اللين التي في أحدهما لا تذهب بإدغامه في الآخر، إذ المدغم فيه أيضا متّصف باللين.
[شرح الشافية ٣: ٢٧٠]