شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٣٢
اجتماعهما. قال: و لا يجوز إثبات تلك الألف في الخطّ كراهة اجتماع ألفات ثلاث، و لا يعرف مثل هذا التوسّط في نحو: «جاء أحدهم» و ربّما يجيز ذلك بعضهم في «أ أمة» أيضا إذا حقّقت الهمزتان أو سهّلت الثانية، و إذا اجتمعت همزة الاستفهام و همزة الوصل مكسورة أو مضمومة نحو: «أ إصطفى» و «أ أصطفي»، حذفت الثانية أو قلبت ألفا أو سهّلت.
هذا إذا كانت الهمزتان في كلمتين و هما متحرّكتان.
فإن كانت الأولى ساكنة نحو: «اقرأ آية» و «اقرئ أباك السّلام» و «لم يردؤ أبوك»، ففيه أيضا أربعة مذاهب: تخفيفهما معا، و ذلك عند الححجازيّين.
و تحقيقهما معا و ذلك عند الكوفيّين.
و غيرهم يخفّفون إمّا الأولى وحدها أو الثانية وحدها.
و حكى أبو زيد مذهبا خامسا هو إدغام الأولى في الثانية.
فمن خفّف الأولى وحدها قلبها ألفا إذا انفتح ما قبلها، و واوا إن انضمّ، و ياء إن انكسر.
و من خفّف الثانية فقط نقل حركتها إلى الأولى و حذفها.
و من خفّفهما معا قلب الأولى ألفا أو واوا أو ياء، و سهّل الثانية إذا وليت الألف لامتناع النقل إلى الألف و حذفها بعد النقل إذا وليت الواو أو الياء لإمكان ذلك، فيقول: «اقرا آية»- بالألف في الأولى و التسهيل في الثانية- و «لم يرد وبوك»- بالواو المفتوحة- و «اقري باك»- بالياء المفتوحة- و عليه قياس «لم تردومّك» و «لم تردوبلك». و إن كانت الثانية وحدها ساكنة نحو: «من شاء ائتمن»، جاء فيه أيضا المذاهب الأربعة.
و اعلم أنّه إذا توالى في كلمة أكثر من همزتين أخذت في التخفيف من الأوّل فالأوّل، و لم تفعل بالعكس كما تفعل في حروف العلّة في نحو: «طوى» و «ثوى»