شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧٦
...
- الإمالة الكائن في الكلمة التي فيها الفتحة حركة.
فإن كان حرفا فلا يكون إلّا الياء و هو ظاهر، ثمّ إنّها إنّما تؤثّر إذا كانت قبل الألف إن جاورتها نحو: «سيال»- بفتح السين- أو كان بينها و بين الألف حرف واحد و الياء ساكنة نحو: «شيبان»، و أمالوا في هذه الصورة لأنّ الحاجز قليل و الياء ساكنة فهي أدعى للإمالة و إن كانت الياء الغير المجاورة متحرّكة كما في «حيوان» أو يكون الفاصل أكثر من حرف واحد نحو «سيسبان» فلا يمال.
و إن كانت بعد الألف فلا يؤثّر فلا يمال نحو: «ساير». و جميع ذلك على تقدير كون سبب الإمالة في الكلمة التي فيها الفتحة لكن لم يكن في الألف. فإن كان في الألف فهو إمّا انقلاب الألف عن المكسور كما في «خاف» و إمّا عن الياء كما في «ناب» و «الرّحى» و «سال» و «رمى» و مثّل بأربعة أمثلة لأنّه إمّا اسم أو فعل، و على التقديرين فالألف إمّا عين أو لام، و إمّا كونه بحيث يصير ياء مفتوحة نحو: «دعا» و «حبلى» و «العلى» و إنّما قال: ياء مفتوحة لأنّها لو صارت ياء ساكنة كما في «جال» و «حال» لقولهم «جيل» و «حيل»- في مجهولهما- لا يكون لها أثر، لأنّ الساكن كالميّت.
و جميع ذلك على تقدير أن يكون السبب في الكلمة التي فيها الفتحة الممالة، فإن لم يكن فيها فإمّا أن يكون ذلك السبب إمالة أخرى أو لا- بل شيئا من الأسباب المذكورة- فإن كانت إمالة أخرى فإمّا أن تكون سابقة عليها أو آتية بعدها، فإن كانت سابقة عليها فيمال كما في «عمادا» فتميل الأولى بكسرة العين ثمّ الثانية المنقلبة عن التنوين لأجل تلك الإمالة. و إن كانت آتية بعدها فإمّا أن يقع ذلك في الفواصل أو لا، فإن وقع في الفواصل فيمال ليتناسب الفواصل، و إن لم يقع في الفواصل فلا يمال لأنّ الكسرة التي هي لأجل الإمالة عارضة فلا تأثير لها.
و لا يعتدون بهذا العروض متى كانت الإمالة متقدّمة لأنّه لو لم يمل حينئذ عدل من سفل إلى علوّ و هو مستكره، و في عكسه إنّما يلزم العدول من علوّ إلى سفل و هو سهل و لذا إذا أمالوا ذال «محاذر» لكسرة رائه لا يجيزون إمالة ألفه مع أنّهما في كلمة واحدة-