شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٣
(فيما قبله ساكن صحيح) إذ المتحرّك لا يقبل حركة أخرى، و حرف العلّة يزيد بنقل الحركة إليه ثقلا، و النّقل يعمّ الحركات (إلّا الفتحة) لأنّهم إنّما كرهوا حذف الضمّة و الكسرة لقوّتهما فنقلوهما توسّلا إلى بقائهما بوجه، بخلاف الفتحة فإنّها خفيفة فاغتفر حذفها. (إلّا في الهمزة) فإنّ فتحها يجوز أن ينقل إلى ساكن صحيح قبلها كما يجوز ذلك في ضمّتها و كسرتها لأنّ الوقف على الهمزة مع سكون ما قبلها مستثقل مطلقا و هذا النوع من الوقف (هو أيضا قليل مثل: «هذا
- بناء «فعل» و «فعل» أو لا يلزم فإن لا يلزم تنقل الحركة سواء كانت على الهمزة أو لا فيقال:
«هذا بكر» و «خبؤ» و «مررت ببكر» و «خبئ» و إن لزم منه البناءان فإمّا أن يكون الحرف الآخر همزة أو لا، فإن لم يكن همزة لا تنقل الحركة فلا يقال: هذا «حبر» و لا «من قفل» و إن كان همزة فينقلونها.
ثمّ منهم من يقول: «هذا الرّدؤ» و «من البطئ» و إن لزم البناءان و منهم من يتبع الكسرة الكسرة و الضمّة الضمّة فيقول: «هذا الرّدئ» بكسرتين و «من البطؤ» بضمّتين، و أمّا إن كانت الحركة فتحة فالحرف الذي في الآخر إمّا همزة أو لا، فإن لم يكن همزة لا تنقل الفتحة منها لأنّهم إنّما نقلوا الضمّة و الكسرة لقوّتهما فكرهوا حذفهما و الفتحة خفيفة فاغتفروا حذفها فلا يقال: «رأيت البكر» و إن كانت همزة تنقل منها الفتحة فيقال: «رأيت الخبأ» لأنّك لو قلت: «الخبء» بالإسكان من غير النقل وجدت الثقل بسجيّتك. [راجع:
شرح أحمد: ١٨٨]
[١] قال الرضيّ: و إنّما اشترط ذلك لأنّ حرف العلّة لا تنقل الحركة إليه لثقلها عليه اه. [شرح الشافية ٢: ٣٢٣]
[٢] استثناء مفرّغ أي لا تنقل الفتحة في أيّ حرف كانت إلّا في الهمزة، فهو منصوب المحلّ على الحال.
[٣] قال الرضيّ: و إنّما قلّ هذا لتغيّر بناء الكلمة في الظاهر بتحرّك العين الساكن مرّة بالضمّ و مرّة بالفتح و مرّة بالكسر و إن كانت الحركات عارضة. و أيضا لاستكراه انتقال الإعراب-