شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥١٣
قيل: «من لحمر»- بفتح النون- و «فلحمر» بحذف الياء) كما كانوا يقولون قبل التخفيف دفعا لالتقاء الساكنين- النون و اللّام- و على الأقلّ يقال:
«من لحمر»- بسكون النون- و «في لحمر»- بإعادة الياء- لزوال موجب فتح النون و حذف الياء (و على الأقلّ جاء) قراءة أبي عمرو و نافع (عادلّولى) في قوله تعالى: وَ أَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى لأنّه لمّا نقل حركة الهمزة إلى اللّام و كانت اللّام في حكم المتحرّك على هذه اللغة و عاد التنوين من «عادا» إلى حالها من السكون وجب إدغام النون في اللّام على ما هو قياس مثل هذه الصورة.
و أمّا على اللغة الكثيرة فيجب تحريك النون كما كان قبل التّخفيف فيقولون:
«عادن لولى».
(و لم يقولوا) على اللغة الكثرى ( «إسل» و لا: «أقل») بإبقاء همزة
- سكن النّون كما في «من زيد» و لم تحذف ياء «في» كما في: «في دارك» و حكى الفرّاء و الكسائيّ أنّ من العرب من يقلب الهمزة لاما في مثل هذا فيقول في «الأحمر» و «الأرض»: «اللّحمر» و «اللّرض» و لا ينقل الحركة محافظة على سكون اللّام المعرفة.
[شرح الشافية ٣: ٥٢]
[١] قال الرضيّ: أي على جعل حركة اللّام كاللّازم أدغموا تنوين «عادا» السّاكن في لام «الأولى» كما تقول: «من لّك» و لو جعلت اللّام في تقدير السّكون لحرّكت النون فقلت:
«عادن لولى» و لم يجز الإدغام، إذ لا يدغم السّاكن في السّاكن، و إنّما اعتدّ بحركة اللّام- و إن كان على الوجه الأقل- لغرض التخفيف بالإدغام بخلاف قوله: «سيرتها الأولى» فإنّ التخفيف يحصل هاهنا لعدم الاعتداد بحركة اللّام و هو بحذف ألف «سيرتها» للساكنين اه. [شرح الشافية ٣: ٥٢]
[٢] النجم: ٥٠.
[٣] جواب عن سؤال مقدّر و هو أن يقال: لم اعتدّ بالحركة العارضة في «اسأل» و «أقول»-