شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٣
...
- «أديد» لبقاء علّة القلب في المصغّر.
و الحاصل أنّ الاسم إمّا أن يكون فيه قبل التصغير سبب قلب أو حذف أو لا، فإن كان فإمّا أن يزيل التصغير ذلك السبب أو لا، فما يزيل التصغير سبب القلب الذي كان فيه نحو:
«باب» و «ناب» و «ميزان» و «موقظ» و «قائم» و «بائع» و نحوها. و ما يزيل التصغير سبب الحذف الذي كان فيه نحو: «عصا» و «فتى» و «عم» و السبب اجتماع الساكنين.
و ما لا يزيل التصغير سبب القلب الذي كان في مكبّره نحو: «تراث» و «أدد» و أمثالهما، و ما لا يزيل التصغير سبب الحذف الذي كان في مكبّره نحو: «ميت» و «هار» و «ناس».
و إن لم يكن فيه قبل التصغير سبب قلب و لا حذف فإمّا أن يعرض في التصغير ذلك كعروض سبب قلب ألف نحو: «ضارب» و «حمار» و واو «جدول» و نحو ذلك و إمّا أن لا يعرض فيه ذلك كما في تصغير نحو: «رجل» و «جعفر».
فالقسم الذي أزال التصغير سبب القلب الذي كان فيه اختلف في بعضه هل ينتفي المسبّب بزوال السبب أو لا؟ و اتّفق في بعضه على أنّه ينتفي ذلك بانتفاء سببه. فممّا اتّفقوا فيه على رجوع الأصل الألف المنقلبة عن الواو و الياء ثانية لتحرّكها و انفتاح ما قبلها تقول في «باب» و «ناب»: «بويب» و «نييب» لزوال فتحة ما قبلهما. و بعضهم يجعل المنقلبة عن الياء في مثله واوا أيضا حملا على الأكثر فإنّ أكثر الألفات في الأجوف منقلبة عن الواو. و هذا مع مناسبة الضمّة للواو بعدها. و بعض العرب يكسر أوّل المصغّر في ذوات الياء نحو: «نييب» و «شييخ» خوفا على الياء من انقلابها واوا لضمّة ما قبلها و تفصّيا من استثقال ياء بعد ضمّة لو بقيتا كذلك. و إذا كان الألف في نحو «باب» مجهول الأصل وجب قلبها في التصغير واوا عند سيبويه، لأنّ الواو أقرب و الأخفش يحملها على الياء لخفّتها. فتقول في تصغير «صاب» و «آءة»- و هما شجران- «صويب» و «أويأة» على الأوّل، و «صييب» و «أييأة» على الثاني.
و من المتّفق عليه ردّ الياء المنقلبة عن الواو- لسكونها و انكسار ما قبلها- إلى أصلها نحو: «ميقات» و «ريح» تقول في تصغيرهما: «مويقيت» و «رويحة» لزوال الكسر-