شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٣
بالآخر للمشاركة ...
- و من الأئمّة من يصحّحه و يقول في تأويله: إنّ «الأمر» مأمور به، ثمّ حوّل المفعول إلى فاعل كما قيل: «أمر عارف» و أصله: معروف، و عِيشَةٍ راضِيَةٍ* و الأصل مرضيّة إلى غير ذلك، ثمّ جمع «فاعل» على «فواعل» ف «أوامر» جمع «مأمور» اه. و الحاصل أنّ الأمرين في العبارة بمعنى الشيئين و الشخصين. [شرح الشافية ١: ٩٦، المصباح ١: ٢١]
[١] و لا ريب في أنّ «متعلّقا» في هذه العبارة حال، و في ذي الحال احتمالات:
الأوّل: أن يكون الضمير المستتر في قوله: النسبة.
و الثاني: «أصله».
و الثالث: «أحد الأمرين».
و الرابع: الضمير المضاف إليه في «أصله».
و الذي يقتضيه المعنى أنّه حال من الضمير المستتر في قوله: «لنسبة» و ذلك أنّ «ضارب» في مثالنا متعلّق بالأمر الآخر و هو «عمرو» و تعلّقه به لأجل المشاركة التي تضمّنها، فانتصب الثاني لأنّه مشارك- بفتح الراء- في الضّرب لا لأنّه مضروب، و المشارك مفعول، كما انتصب في «أذهبت عمرا» لأنّه مفعول.
و لا يمكن جعله حالا من قوله: «أصله» على الاحتمال الثاني، لأنّ الظاهر من كلامه أنّ قوله: «لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلّقا بالآخر للمشاركة صريحا» مقدّمة يريد أن يبني عليها صيرورة الفعل اللّازم في «فاعل» متعدّيا إلى واحد، و المتعدّي إلى واحد غير مشارك متعدّيا إلى اثنين مشيرا إلى قوله في «الكافية»- مبحث التعدّي و اللّزوم-:
«المتعدّي ما يتوقّف فهمه على متعلّق» فعلى هذا الذي يتوقّف فهمه على هذا الأمر الآخر الذي هو المشارك- بفتح الراء- و يتعلّق به: هو معنى «فاعل» لكونه متضمّنا معنى المشاركة، لا أصله فإنّ قولك: «كارمت زيدا» ليس فهم «الكرم» فيه متوقّفا على «زيد» إذ هو لازم و كذا: «جاذبت زيدا الثوب» ليس «الجذب» متعلّقا ب «زيد» إذ هو ليس بمجذوب، بلى في قولك: «ضارب زيد عمرا»: «الضّرب» متعلّق ب «عمرو» لأنّه مفعول له، لكن انتصابه ليس لكونه مضروبا، بل لكونه مشاركا كما في قولك: «كارمت زيدا»-