شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٥٣
و «قل» و «بع») فإنّ الأصل فيها: «تخاف» و «تقول» و «تبيع» و بعد حذف حرف المضارعة و إسكان اللّام يلتقي ساكنان المدّة، و لام الفعل. (و «تخشين) يا امرأة» فإنّ الأصل: «تخشيين»- مثل «تعلمين»- قلبت الياء التي هي لام الفعل ألفا، لتحرّكها و انفتاح ما قبلها، فالتقى ساكنان الألف و ياء الضمير (و «أغزوا») فإنّ الأصل: «أغزووا»- مثل «اطلبوا»- استثقلت الضمّه على الواو فحذفت فالتقى ساكنان، و هما الواوان (و «ارمي») و الأصل: «ارميي»- نحو: «اضربي»- استثقلت الكسرة على الياء و بعد حذفها تبقى الياءان ساكنتين، (و «اغزنّ) يا رجال» (و «ارمنّ) يا امرأة» إذ بعد اتّصال نون التّوكيد الثّقيلة ب «اغزوا» و «ارمي»
- بالمدّة الواو و الياء و الألف إذا كان حركات ما قبلها من جنسها- فإن كانت مدّة حذفت سواء كان السّاكنان في كلمة أو كلمتين، و الحركات الباقية بعد الحذف دالّة على المحذوف فالفتحة دليل الألف، و الكسرة دليل الياء، و الضمّة دليل الواو.
[١] ثمّ إنّ الساكنين إن كانا في كلمة فالمحذوف إمّا ألف أو واو أو ياء نحو: «خف» و «قل» و «بع» و إن كانا في كلمتين فالكلمة الثانية إمّا أن يكون كالجزء من الأولى أو لا، فإن كانت كالجزء منها فالمحذوف أيضا قد يكون ألفا نحو: «تخشين» و قيّده الشّارح ب «يا امرأة» إشارة إلى أنّها واحدة مخاطبة لا جمعها فإنّ وزن الجمع «تفعلن» و لم يحذف منه شيء.
و قد يكون واوا نحو: «أغزوا» و قد يكون ياء نحو: «ارمي» و إن لم تكن الثانية كالجزء من الأولى، فإمّا أن يكون لها استقلال- بحيث يتلفّظ بها من غير افتقار إلى اتّصالها بما قبلها- أو لا، فإن لم يكن لها استقلال كذلك بأن تكون الثانية نون التأكيد- مثلا- فالمحذوف إمّا واو نحو: «اغزنّ» و هو جمع مذكّر و الأصل «اغزوا» و إمّا ياء نحو: «ارمنّ» و الأصل «ارمي» للمخاطبة. و لا تكون المحذوف ألفا، لأنّ ما في آخره الألف إذا اتّصل به نون التأكيد إن كان نحو «هل تخشى» فتنقلب الألف ياء نحو: «تخشينّ» و إن كان من نحو:
«اضربا» فتبقى الألف. و هذا يعرف من «علم النّحو» فلذا لم يذكره المصنّف في المتن.
و إن كانت الكلمة الثانية لها استقلال فالمحذوف أيضا إمّا ألف أو واو أو ياء، نحو:
«يخشى القوم» و «يغزو الجيش» و «يرمي الغرض» أي الهدف.