شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤٢
و إنّما قلنا: و ما كان على زنة الرباعي أو ما يقاربها؟ ليخرج نحو: «فعال»- بكسر الفاء- و «فعول» و «فعيل»- بفتحهما- فإنّها ليست على زنة الرباعي، و لا قريبا منها، أمّا «فعول» و «فعيل» فظاهر، و أمّا «فعال» فلأنّ الألف للينها تخرج الوزن عن مثال «فعلّ» نحو «قمطر».
على أنّ مكسّر «فعال» جاء على «فعائل» أيضا نحو: «شمائل» و قد مرّ.
(و نحو: «جواربة») في «جورب» (و «أشاعثة») في النسبة إلى «أشعث»- رجل- يجيء (في) الرباعي (الأعجميّ و المنسوب).
و ربّما لم يدخل الهاء كقولهم: «كيالج»- في جمع «كيلج»- مع أنّه رباعيّ أعجميّ. و إنّما زيد الهاء على مثال «فعالل» في جمع الأعجميّ الرباعي أمارة للفرعيّة، و في جمع المنسوب الرباعي للدلالة على معنى النسبة.
فهذا تمام الكلام في جمع الرباعي.
و اعلم أنّك تحذف من الثّلاثي المزيد فيه نحو: «منطلق» و «مستخرج» و «مقعنسس» و غير ذلك و من الرباعي المزيد فيه نحو: «متدحرج» و «محرنجم»
[١] إلى هنا كان حكم الرّباعي غير أعجميّ و لا منسوب فإنّ أعجميّا نحو: «جورب» أو منسوبا نحو: «أشعثيّ» يلحق في آخره التاء، لأنّ الأعجميّ فرع العربيّ فزيد فيه أمارة الفرعيّة و هو التاء ليدلّ على عجمته، و ياء النسب كالتاء من حيث أنّهما يجيئان للفرق بين المفرد و الجنس نحو: «تمرة» و «تمر» و «زنجيّ» و «زنج» فناسب أن يقوم التاء مقام الياء في الجمع.
[٢] قال الرضيّ: و التّاء عند سيبويه في جمع المنسوب عوض من ياء النسبة المحذوفة في الجمع حذفا لازما و إنّما حذفت فيه لكون أقصى المجموع ثقيلا لفظا و معنى فلا يركّب إذا ركّب و جعل مع شيء كاسم واحد إلّا ما هو خفيف، و التاء أخفّ من الياء المشدّدة و بينهما مناسبة فلذا اختيرت للعوض، و أمّا جمع الأعجميّ فليست التّاء عوضا من شيء فلذا لم تلزم كما لزمت في جمع المنسوب بل هي فيه دليل على كون واحده معربا اه بتصرّف و اختصار. [شرح الشافية ٢: ١٨٧- ١٨٨]