شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣١٠
(و نحو: «معدة») بفتح الفاء و كسر العين (على «معد») بحذف التاء من غير تغيير نحو: «كلمة» و «كلم»، و «نقمة» و «نقم».
و قد يقال: إنّ جمعه «معد» على وزن «فعل»- بكسر الفاء و فتح العين-.
قال السيرافي: و مثله قليل غير مستمرّ، لا يقال في «كلمة» و «خلفة»- و هي الواحدة من النّوق الحوامل-: «كلم» و «خلف».
و إنّما جمع «معدة» و «نقمة» على ذلك؟ لأنّ تميما و غيرهم يقولون فيها: «معدة» و «نقمة» ك «نعمة»، ف «معد»، و «نقم» في الحقيقة جمعا «فعلة» لا «فعلة» و أمّا غيرهما من نحو: «كلمة» و «خلفة» فلا يجيء على وزن «نعمة» إلّا عند بني تميم.
[١] أي إن كان مكسورا عينه و هو مفتوح الفاء.
[٢] و ما نقله عن السّيرافيّ إنّما نقله عن شرح الرّضيّ فراجعه.
و السّيرافيّ هو أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السّيرافيّ النحويّ المعروف بالقاضي، سكن بغداد و كان من أعلم الناس بنحو البصريّين و شرح «كتاب سيبويه» فأجاد فيه و له كتاب «ألفات الوصل و القطع» و «أخبار النحويّين البصريّين» و «الوقف و الابتداء» و «صنعة الشعر و البلاغة» و «شرح مقصورة ابن دريد» و قرأ «القرآن» على ابن مجاهد و «اللغة» على ابن دريد و «النحو» على ابن السرّاج النحويّ، و كان الناس يشتغلون عليه بعدّة فنون: القرآن و القراءات و علوم القرآن و النّحو و اللغة و الفقه و الفرائض و الحساب و الكلام و الشعر و العروض و القوافي، و كان نزها عفيفا جميل الأمر حسن الأخلاق، نسبه ابن خلّكان إلى الاعتزال و هو يريد بذلك كونه شيعيّا، ثمّ قال: «و لم يظهر منه شيء» أي كان يتستّر و لذا كان مع أبي الفرج الاصبهانيّ المروانيّ في طرفي نقيض لأنّه كان مروانيّا و السيرافيّ من الشيعة. توفّي سنة ٣٦٨ ه ببغداد و عمره أربع و ثمانون سنة.
و «السيرافي» بكسر السين المهملة و سكون الياء المثنّاة من تحتها و فتح الراء و بعده الألف ثمّ الفاء- نسبة إلى «سيراف» من بلاد فارس على ساحل البحر ممّا يلي كرمان.
[راجع: شرح الشافية ٢: ١٠٨- ١٠٩، الوفيات ٢: ٧٨]