شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٩١
مبنيّة ك «إذا» و «ما» إلّا أنّ وضعها على أن يكون موقوفا عليها بخلاف «إذا» و «ما» فأميلت لبيان ألفاتها- كما مرّ في «باب الوقف» عند من يقلب الألف ياء- و الدليل على ذلك أنّها لا تمال إذا كملت بالمدّ نحو «باء» و «تاء» لانّها لا تكون حينئذ موقوفا عليها، و لقوّة الداعي إلى إمالتها أميلت مع حرف الاستعلاء نحو: «طا، ظا» بخلاف «طالب» و «ظالم» [١]
[تذييل]
(و قد تمال الفتحة [٢] منفردة) عن الألف، و ما شابهها كهاء التأنيث، و لا يكون إلّا مع الراء المكسورة بعد الفتحة (في نحو: «من الضّرر» و «من الكبر» و «من المحاذر») في «المحاذر»- بفتح الذال-.
و إنّما جوّز إمالة الفتحة مع الراء المكسورة بعدها لما في إمالتها من الكلفة، فلم يقو عليها إلّا الرّاء المكسورة لما فيها من تقدير كسرتين بخلاف غيرها من الحروف و هي تغلب المستعلية نحو: «من الصغر» إلّا إذا كان المستعلي بعدها
- تكون موقوفا عليها بخلاف «إذا» و «ما» فأميلت لبيان ألفاتها كما قلبت ألف نحو «أفعى» في الوقف ياء. و الدليل عليه أنّها لا تمال إذا كملت بالمدّ نحو: «باء، تاء» و ذلك لأنّها لا تكون إذن موقوفا عليها. و لقوّة الدّاعي إلى إمالتها أميلت مع حرف الاستعلاء، نحو: «طا، ظا» بخلاف «طالب» و «ظالم». [شرح الشافية ٣: ٢٨]
[١] العبارة في شرح هذه الفقرة من كلام المصنّف مأخوذة عن الرضيّ في المقام فراجعه ٣: ٢٨.
[٢] أي قد تمال الفتحة مفردة من غير أن يكون معها ألف أو هاء تأنيث و ذلك لا يكون إلّا مع الراء المكسورة، هذا هو القسم الذي لم يكن فيه بعد الفتحة ألف و لا هاء و أخّره لقلّته.
و الذي ذكر الشّارح في شرح هذا المقام إلى آخر الباب كلّه منقول عن شرح الرضي على الشافية فراجعه ٣: ٢٨- ٣٠.