شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧٨
«بناموس» و «بنا» و «منّا» أحسن منها في: «لزيد مال» «و لعبد اللّه».
و اعلم أنّ الإمالة في «لعبد اللّه» أكثر من إمالة نحو: «لزيد مال» لكثرة استعمال لفظة «اللّه».
و إذا كان سبب الإمالة ضعيفا لكون الكسرة بعيدة كما في نحو: «أن ينزعها» أو في كلمة أخرى نحو: «إنّا» و «منّا» و «منها» و كانت الألف موقوفا عليها كان إمالتها أحسن منها إذا كانت موصولة بما بعدها، لأنّ الألف في الوصل يظهر جوهرها بخلاف الوقف فتقلب إلى حرف أظهر منها فلهذا كان ناس ممّن يميل نحو: «أن يضربها» و «منّا» و «منها» و «بنا» إذا وصلوها نحو: «أن يضربها زيد» و «منّا ذلك» لم يميلوها.
(و) إن كانت أعني الكسرة (بعدها) أعني بعد الألف فإنّما يتحقّق سببيّتها (في نحو: «عالم») ممّا لا يكون بين الكسرة و الألف فاصلة، و يكون الكسرة أصليّة. قيل: و المنفصل في هذا كالمتّصل نحو: «غلاما بشر» و الظاهر أنّها أضعف لأنّ الكسرة غير لازمة للألف.
(و نحو: «من الكلام») بالإمالة (قليل) أيضا (لعروضها) فإنّ الآخر محلّ التغايير و هذا (بخلاف نحو «من دار») فإنّ الكسرة التي بعد ألفه و إن كانت عارضة إلّا أنّه اغتفر فيه الإمالة (للراء) لما فيه من التكرار، فكأنّ هناك كسرتين.
و إنّما أثّرت الكسرة قبل الألف مع الفاصلة و لم تؤثّر بعدها مع الفاصلة لأنّ الانحدار بعد الصعود أهون من العكس، فهذه حال الكسرة الملفوظة.
(و ليس مقدّرها الأصلي كملفوظها على الأفصح ك «جادّ» و «جوادّ») فإنّ أصلهما: «جادد» و «جوادد»، إلّا أنّهم لمّا التزموا إدغام الدال الأولى في الدال الثانية صارت الكسرة كالعدم للزوم السكون.
و عند بعضهم مقدّر الكسرة إذا كانت أصليّة كملفوظها نظرا إلى الأصل فيميلون