شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٦
«دار» ثمّ تصغيره على «دويرة» ثمّ جمعه جمع المؤنّث السالم.
فإن لم يكن له جمع قلّة تعيّن ردّه إلى واحدة ثمّ تصغيره و جمعه جمع السّلامة على ما يقتضيه الأصول كقولك في «شسوع»: «شسيعات».
و إن لم يكن له جمع قلّة، و لا يكون ممّا يجمع جمع السّلامة، يطلب له اسم جمع ك «قويم» و «ركيب»، فإنّ لفظه يشبه لفظ الواحد في الأغلب بل مفهومه معتبر فيه صورة وحدانيّة فكأنّه من جنس الواحد، فإن لم يكن له شيء من الأمور الثلاثة تعذّر تصغيره لأنّه كالجمع بين المتنافيين.
فهذه قوانين يجب مراعاتها في التّصغير.
(و ما جاء على غير ذلك ك «أنيسيان») في «إنسان» (و «عشيشية») في «عشيّة» (و «أغيلمة») في «غلمة» (و «أصيبية») في «صبية» (شاذّ) إذ القياس:
«أنيسين» و «عشيّة» ك «سريحين» و «معيّة» و «غليمة» و «صبيّة».
(و قولهم:) «هو (أصيغر منك» و «دوين هذا» و «فويق ذاك» لتقليل ما
[١] لمّا فرغ عن التصغير القياسيّ في المتمكّن شرع فيما هو شاذّ و ذلك على ثلاثة أقسام، لأنّ شذوذه إمّا من جهة اللفظ أو من جهة المعنى، أمّا الذي من جهة اللفظ فنحو: «أنيسيان» و نحوه.
و أمّا الذي من جهة المعنى فقسمان: لأنّ المراد بالتصغير أن يكون لشيء الذي يصغّر عندهم مستصغرا فشذوذه المعنويّة إمّا لأنّه ليس المراد الاستصغار بل قرب الشيء من الشيء نحو: «أصيغر منك» و لا يصحّ أن يكون المراد «أنّه صغير» لأنّ لفظ «أصغر» يدلّ على الزّيادة في الصّغر فهو مستغن عن التصغير بهذا المعنى لكنّه أفاد تقريب ما بينهما من التفاوت إذ لو قلت: «هو أصغر منك» لجاز أن يكون التفاوت بينهما قريبا أو بعيدا.
و إمّا لأنّ المراد الاستصغار لكن لا في المصغّر بل في شيء آخر نحو: «ما أحيسن زيدا» فإنّ معنى التصغير الوصف بالصّغر، و الفعل لا يصحّ وصفه بالصّغر و إنّما المعنى تصغير من نسب إليه الفعل.