شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٩٤
موجب لحذفها فإنّ الوقف يقتضي السّكون و ذلك حاصل.
(عكس: «قاض») ممّا سقطت ياؤه بالتنوين، فإنّ إبقائه على حذف الياء أكثر من إثباتها، لأنّ ذلك التنوين مقدّر.
و منهم من يقف عليه بالياء لزوال موجب حذف الياء و هو التنوين عند الوقف.
(و إثباتها في نحو: «يا مري») و «يا يعي»- اسما- ممّا لا يبقى بعد الحذف إلّا على حرف واحد أصليّ (اتّفاق) مع الاختلاف في: «جاءني مر» و «قاض».
و ذلك أنّ أصل: «يا مري»: «يا مرئي» اسم فاعل من «الإرائة»، نقلت حركة الهمزة إلى الراء، و حذفت، ثمّ حذفت الضمّة على منوال «القاضي» فكرهوا أن يحذف الياء أيضا من غير إعلال يوجبه بخلاف: «يا قاضي» فإنّه يجوز فيه حذف الياء لأنّه ليس ممّا لا يبقى إلّا على حرف واحد أصليّ، و بخلاف حذف الياء من نحو: «جاءني مر» فإنّ ذلك و إن كان يؤدّي إلى بقائه على حرف واحد أصليّ فقط إلّا أنّ ذلك الحذف اقتضاه الإعلال القياسيّ، بخلاف الوقف فإنّه لا يوجب إعلالا، فلا يجوز إجحاف الكلمة بسببه.
(و إثبات الواو و الياء) في نحو: «زيد يغزو» و «يرمي» (و حذفهما) في نحو:
«زيد يغز» و «يرم» إذا وقع ذلك (في الفواصل) و هو رؤوس الآي و مقاطع الكلام (و القوافي) و يختصّ بأواخر الأبيات (فصيح) بخلاف وقوعه في أثناء الكلام فإنّه ليس بفصيح لأنّه يغتفر في الفواصل و القوافي ما لا يغتفر في غيرها لغرض التّناسب.
[١] قال ابن مالك:
و حذف يا المنقوص ذي التنوين ما
لم ينصب أولى من ثبوت فاعلما