شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٥
[أحكام الابتداء]
(الابتداء: لا يبتدأ) وجوبا بشهادة الحسّ السليم (إلّا بمتحرّك، كما لا يوقف) وقفا صناعيّا (إلّا على ساكن).
(فإن كان الأوّل) من الكلمة (ساكنا و ذلك في عشرة أسماء محفوظة و هي:
[١] قال الرضيّ: الأكثرون على أنّ الابتداء بالسّاكن متعذّر، و ذهب ابن جنّي إلى أنّه متعسّر لا متعذّر، و قال: يجيء ذلك في الفارسيّة نحو: «شتر» و «ستام» و الظاهر أنّه مستحيل و لا بدّ من الابتداء بمتحرّك و لمّا كان ذلك المتحرّك في «شتر» و «ستام» في غاية الخفاء ظنّ أنّه ابتدئ بالساكن.
و أمّا الوقف على متحرّك فليس بمستحيل اه ملخّصا. و الحاصل أنّ الابتداء بالمتحرّك ضروريّ و الوقف على الساكن استحسانيّ عند كلال اللسان. [شرح الشافية ٢: ٢٥١]
[٢] قال الرّضي: و لا يريد بالوقف الوقف الصناعيّ فإنّه ليس إلّا على السّاكن أو شبهه ممّا يرام حركته بل يريد به السكوت و الانتهاء. [شرح الشافية ٢: ٢٥١]
[٣] لمّا كان وقوع همزة القطع في الكلام أكثر من وقوع همزة الوصل حصر المصنّف مواضع همزة الوصل ليعلم أنّ ما عداها همزة قطع، فقال: أوّل الكلمة إمّا ساكن أو متحرّك، فإن كان متحرّكا ظاهر، و إن كان ساكنا فيحتاج إلى همزة الوصل و ذلك يكون في الأسماء و الأفعال و الحروف.
أمّا في الأسماء فعلى ضربين: سماعيّ و قياسيّ، السماعيّ في عشرة أسماء مذكورة في المتن.
الأوّل: «ابن»، و الثاني: «ابنة» و الأصل «بنو» و «بنوة» حذف منهما اللّام و أسكن الأوّل-
شرح النظام على الشافية، ص: ٣٦٦
«ابن»، و «ابنة» و «ابنم» و «اسم») قد مرّ بيان أصلها في «التصغير» و الميم في «ابنم» زائدة للتأكيد مثل: «زرقم» بمعنى «الأزرق» و ليست بدلا من لام الكلمة و إلّا
- و أدخل عليهما الهمزة. و الثالث: «ابنم»، و الرابع: «اسم» و اختلف في أصله بين الكوفيّين و البصريّين، فقال الأوّلون: هو مثال واوي من «الوسم» بمعنى العلامة إذ الاسم علامة على مسمّاه، و قال الآخرون: ناقص واويّ من السموّ لعلوّه على قسيميه- الفعل و الحرف- إذ يتركّب منه وحده الكلام دونهما. و دليل البصريّين: التكسير و التصغير فإنّهم قالوا: «الأسماء» و «سميّ» و «سميّة» و الضمير نحو «سموت» قال امرؤ القيس:
سموت عليها بعد ما نام بعلها
سموّ حباب الماء حالا على حال