شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٦٧
على الوقف (كتب باب «قاض» بغير ياء) رفعا و جرّا للوقف عليه كذلك (و باب «القاضي» بالياء) للوقف عليه كذلك (على الأفصح فيهما).
(و من ثمّ كتب) حرف الجرّ (نحو: «بزيد» و «لزيد» و «كزيد» متّصلا لأنّه لا يوقف عليه) مع كونه على حرف واحد بخلاف «من زيد» لكونه على حرفين، و إن لم يوقف عليه أيضا (و كتب) الضمير (نحو: «منكم» و «منك» و «ضربكم» متّصلا) بما قبله (لأنّه لا يبتدأ به) لكونه ضميرا متّصلا.
فهذه قاعدة يجب رعايتها في الخطّ.
(و النّظر بعد) تقرير (ذلك فيما لا صورة له تخصّه) بل له صورة مشتركة
[١] قال الرضيّ: إنّما لم تكتب الباء و اللّام و الكاف غير متصلة لكونها على حرف و لا يوقف عليه، و لو كان لعدم الوقف عليها لكتب نحو: «من زيد» و «على زيد» متصلا. و إنّما لم يبتدأ بالمضمرات المذكورة لكونها متصلة و أمّا نحو: «بكم» «وبك» فقد اجتمع فيه الأمران. [شرح الشافية ٣: ٣١٩]
[٢] لمّا قدّم للكتابة أصلا مقرّرا و قانونا محرّرا و هو كونها مبنيّة على الابتداء و الوقف شرع في التفصيل و هو في شيئين: الأوّل فيما لا صورة له تخصّه، و الثاني فيما خولف فيه الأصل وصلا أو زيادة أو نقصا أو إبدالا.
أمّا الأوّل- أي حال الحرف الذي ليس له صورة مخصوصة بل له صورة مشتركة و تستعار له صورة غيره- فهو المهموز- أي ما فيه الهمزة- و الهمزة فيه إمّا في أوّله- و هو مهموز الفاء- أو في وسطه- و هو مهموز العين- أو في آخره و هو مهموز اللّام.
أمّا مهموز الفاء فتكتب ألفا مطلقا- أي سواء كانت مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة- نحو: «أحد» و «إبل» و «أحد» و سواء كانت همزة قطع كالأمثلة الثلاثة أو همزة وصل نحو:
«انصر» و «اعلم» و «أل»- على قول- و سواء كانت أصليّة كما في «إبل» أو منقلبة كما في «أحد» من «الوحدة»- المثال الواوي- و ذلك لأنّ الهمزة تشارك الألف في المخرج و الألف أخفّ الحروف فأبدلوها في الخطّ للتخفيف إذ هو المطلوب لفظا و خطّا و الهمزة في-