شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٨
من ماض أو أمر) نحو: «اقتدر» و «اقتدر» إلى آخرهما.
(و في صيغة أمر الثلاثي) إذا كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا.
(و في لام التعريف و ميمه) في لغة طي، و عليه قوله [صلّى اللّه عليه و آله]:
«ليس من امبرّ امصيام في امسفر».
- الرباعي المزيد فيه نحو: «احرنجم» و «اقشعر» و قد يجيء في «تفعّل» و «تفاعل» إذا أدغم تاؤهما في الفاء نحو: «اطّيّر» و «اثّاقل». [شرح الشافية ٢: ٢٦٠]
[١] و إنّما لم يكن في المضارع لأنّه زاد على الماضي بحرف المضارعة فلو سكّنت أوّله لاحتجت إلى همزة الوصل فيزداد الثقل و ألحقوا بالأفعال- التي في أوائلها همزة الوصل- مصادرها و إن كانت المصادر أصول الأفعال في الاشتقاق- على الصحيح- لأنّها في التصرّف و الاعتلال فروع الأفعال نحو: «لاذ، لياذا» و «لاوذ، لواذا» و أمّا أسماء الفاعل و المفعول فإنّما سقطت من أوائلهما همزة الوصل و إن كانا أيضا من الأسماء التابعة للفعل في الإعلال للميم المتقدّمة على السّاكن، كما سقطت في المضارع لتقدّم حرف المضارعة.
[٢] لمّا فرغ عن بيان همزة الوصل في الأسماء و الأفعال شرع في بيانها في الحروف و فيها سماعي قليل لم يوجد سوى لفظين و هما لام التعريف و ميمه. و قدم الأسماء على الأفعال و الأفعال على الحروف مراعاة للأشرف فالأشرف ثمّ اعلم أنّ هذا مذهب سيبويه أعني أنّ حرف التعريف هي اللّام وحدها و الهمزة للوصل، فتحت مع أنّ أصل همزات الوصل الكسر؟ لكثرة استعمال لام التعريف. و قال الخليل: «أل» بكمالها آلة التعريف نحو: «هل» و إنّما حذف عنده همزة القطع في الدّرج لكثرة الاستعمال.
[٣] رواه أحمد في مسنده و من طريقه الطبراني في «الكبير» و رواه البيهقي في سننه كلّهم من طريق عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزّهري عن صفوان بن عبد اللّه عن أمّ الدرداء عن كعب بن عاصم قال: سمعت رسول اللّه يقول: «ليس من امبر امصيام في امسفر».
قال ابن حجر: هذه لغة لبعض أهل اليمن، يجعلون لام التعريف ميما و يحتمل أن يكون النبيّ خاطب بها هذا الأشعري كذلك لأنّها لغته و يحتمل أن يكون الأشعري هذا-