شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٦٤
(و نحو: «القوّة» و «الصوّة») واحدة الصّوى للأعلام من الحجارة (و «البوّ») جلد ولد الناقة يحشى، فتعطف هي عليه إذا مات ولدها (و «الجوّ») الهواء (محتمل) فيه اجتماع الواوين مع استكراه ذلك كما قلنا (للإدغام) فإنّ إسكان الأوّل لأجل الإدغام أحدث فيها خفّة سهّلت اجتماعهما.
(و صحّ باب «ما أفعله») نحو: «ما أقول زيدا» و «ما أبيع عمرا» (لعدم تصرّفه) حيث لم يجز تثنيته و جمعه و تأنيثه، فخرج بذلك عن أن يحمل على «قال» و «باع» في الإعلال.
[١] جواب سؤال كأنّه قيل: فإذا لم يبنوا من باب «قوي» مخافة الواوين فلم احتملوا ذلك في «القوّة»؟ فقال: لأنّ الإدغام هاهنا حاصل فخفّفت به الكلمة و لو كان الإدغام مقدّما على الإعلال أيضا لم يجز ذلك في الفعل كما جاز في الاسم، لثقل الواوين في الفعل الذي هو ثقيل اه. [شرح الشافية ٣: ١٢٣]
[٢] قال أحمد: قال بعض شارحي «المفصّل»: قوله: «محتمل»- بفتح الميم الثّانية- كذا الرّواية عن المصنّف يعني الزمخشري ثمّ فسّره بأنّ معناه أنّه موضع احتمال الإدغام، لأنّ شرط الإدغام سكون الأوّل و تحرّك الثّاني و هذا الشّرط محقّق هاهنا. و أظنّ أنّ الأولى أن يقال: قوله: «محتمل» بمعنى: «مغتفر» و «مسوّغ» و اللّام للتعليل، أي و نحو: «القوّة» مغتفر و مسوّغ لوقوع الإدغام فيه اه. [شرح أحمد: ٢٨٠]
[٣] عطف على قوله: «و صحّ باب «قوي». قال الرضي: و إنّما لم يحمل باب فعل التعجّب على الثلاثي- في الإعلال- لكونه بعدم التصرّف لاحقا ب «أفعل» الوصفي ك «أبيض» و «أسود» أو لجريه مجرى «أفعل» التّفضيل لمشابهته له معنى اه. [شرح الشافية ٣: ٩٧]
(٤) قال الرضيّ: يعني أنّ الأصل في الإعلال الفعل لثقله و لم يعلّ باب التعجّب نحو: «ما أقوله» و «أقول به»- و إن كانا فعلين على الأصحّ- لمشابهتهما بعدم التصرّف للأسماء فصارا ك «أفعل التفضيل» و «أفعل الصفة». [شرح الشافية ٣: ١٢٤]