شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٢
(و يوقف على الألف في باب «عصى» و «رحى») ممّا آخره ألف مقصورة (باتّفاق) لكنّهم اختلفوا بعد ذلك:
فقال سيبويه- و هو الصّحيح-: إنّ الألف في النصب مبدلة من التنوين، و أمّا في الرفع و الجرّ فهي التي كانت قبل الوقف لأنّ المعتلّ إذا أشكل أمره يحمل على الصحيح، و قد عرفت قانونه.
[١] لمّا كان المنصوب المنوّن على ضربين: مقصور و غير مقصور، و تعرّض لحكم الوقف في غير المقصور أراد أن يتعرّض لحكم الوقف في المقصور فقال: يوقف فيه على الألف اتّفاقا لكنّهم اختلفوا بعد الاتّفاق على أصل الوقف بالألف في ماهيّة الألف على أقوال ثلاثة: الأوّل: قول سيبويه و هو الذي اختاره الشارح.
و الثاني: قول المبرّد.
و الثالث: قول المازني.
قال أبو حيّان: و المقصور المنوّن يوقف عليه بالألف و فيه مذاهب:
أحدها: أنّ الألف بدل من التّنوين و استصحب حذف الألف المنقلبة وصلا و وقفا، و هو مذهب أبي الحسن و الفرّاء و المازني و أبي علي في «التذكرة».
و الثاني: أنّها الألف المنقلبة لمّا حذف التنوين عادت مطلقا و هو مرويّ عن أبي عمرو و الكسائيّ و الكوفيّين و سيبويه- فيما قال أبو جعفر الباذش-.
و الثالث: اعتباره بالصحيح، فالألف في النصب بدل من التنوين، و في الرفع و الجرّ هي بدل من لام الفعل و ذهب إليه أبو عليّ في أحد قوليه، و نسبه أكثر الناس إلى سيبويه و معظم النحويّين، اه. قال الرضي: و لا يعطي كلام سيبويه ما نسب إليه لا تصريحا و لا تلويحا، و ما نسب إليه مذهب أبي عليّ في التكملة. [شرح الشافية ٢: ٢٨٣]
[٢] راجع «الكتاب» باب الحرف الذي تبدل مكانه في الوقف حرفا أبين منه. و هو مذهب الجمهور و رجّحه في التسهيل و هو القياس كما قال الشّارح. [الكتاب ٢: ٣٤٤]
[٣] أي الألف في النصب ألف التنوين، و في الرفع و الجرّ الألف الأصليّة لأنّ المعتلّ إذا أشكل-