شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٦٦
...
- مال» و «نال» و «الأصل»: «مول» و «نول». و لم يجئ «فعل»- بضمّ العين- أجوف في الاسم لثقل الضمّة. و نريد بموازنة الفعل هاهنا مساواته له في عدد الحروف و الحركات المعيّنة و إن باينه في تعيين الزّيادات و أمكنتها ف «مفعل» على وزن «يفعل» و إن كانت زيادته غير زيادته و «فاعل» موازن ل «يفعل» و زيادته غير زيادته و مكانها غير مكانها- كما ذكرنا-.
فالاسم الثلاثيّ: إمّا أن يكون مجرّدا أو مزيدا فيه، و أمّا الرّباعيّ و الخماسيّ فإنّه لا يوازن الفعل منهما إلّا باب «جعفر» نحو: «جهور» و الواو و الياء لا يكونان فيه إلّا للإلحاق فلا تعلّ إذن محافظة على بناء الإلحاق فالثّلاثي المزيد فيه يشترط فيه أن يكون مع موازنته للفعل مباينا له بوجه و ذلك كالحرف الزائد الذي لا يزاد في الفعل كميم «مقام» و «مقام» و «مستقام» فإنّها في الأصل ك «يحمد» و «يحمد» و «يستخرج» لكن الميم لا تزاد في أوّل الفعل.
و إنّما لم يشترط التباين في الثلاثي و اشترط في ذي الزيادة لأنّ ذلك في المزيد فيه لئلّا يشتبه بالفعل لو سمّي به معلّا فإنّه لو أعلّ لكان يلتبس بعد التسمية بالفعل بسبب سقوط الكسر و التنوين، و أمّا الثلاثي فكسره و تنوينه و إن كان علما يفصله عن الفعل.
و إن لم يكن ذو الزيادة الاسمي مباينا للفعل بوجه نحو: «أبيض» و «أسود» و «أدون منك» فلا يعلّ شيء منها ليكون فرقا بين الأسماء و الأفعال، و الأفعال بالإعلال أولى، لأصالتها فيه.
و إن لم يوازن الاسم الثلاثي المزيد فيه الفعل لم يعلّ هذا الإعلال نحو: «النّزوان» و أمثالها لخروج الاسم بهذه الزّيادة اللّازمة للكلمة عن وزن الفعل.
و ثاني النّوعين المذكورين: الاسم الذي فيه واو أو ياء مفتوح، إذا كان مصدرا قياسيّا جاريا على نمط فعله في ثبوت زيادات المصدر في مثل مواضعها من الفعل ك «إقوام» و «استقوام» فلمناسبته التامّة مع فعله أعلّ إعلاله- بنقل حركتهما إلى ما قبلهما و قلبهما ألفا- و لم يعلّ نحو: «الطّيران» و «الغليان» و «النزوان» لضعف المناسبة.-