شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦١٣
«دار دنيا» و لو كان قد ذهب بها مذهب الصفات لكانت كذلك حالتي تعريفها و تنكيرها.
و «القصوى» لمّا استغني فيه بالوصف عن الموصوف ك «الصاحب»- و إن كان الأصل فيه «الغاية القصوى»- صار كأنّه اسم غير صفة.
(و لم يفرق) بين الاسم و الصفة (في «فعلى») بالفتح إذا كان (من الواو نحو: «دعوى») و هو اسم (و «شهوى») مؤنّث «شهوان»- و هو صفة- (و لا «فعلى») بالضمّ إذا كان (من الياء نحو: «الفتيا») من الأسماء (و «القصيا») تأنيث «الأقصى» من الصفات.
و الحاصل: أنّ «فعلى»- بالفتح- إمّا أن يكون واويّا أو يائيّا؛ فإنكان واويّا فلا فرق لاعتدال أوّل الكلمة و آخرها بالفتحة و الواو، فلو قلبت ياء لصار طرفا الكلمة خفيفين، و إن كان يائيّا عدّل الاسم الذي هو أولى بالتغيير و تركت الصفة لتحصيل الفرق.
و «فعلى»- بالضمّ- أيضا إمّا أن يكون واويّا أو يائيّا؛ فإن كان يائيّا فلا فرق لاعتدال الكلمة بالضمّة في أوّلها و الياء في آخرها، و إن كان واويّا عدّل الاسم بقلب الواو ياء، و يترك الصفة بحالها لمكان الفرق.
[١] قال أحمد: فإن قيل: كيف تقول: إنّهما اسمان و أنت قد تصف بهما و تقول: «الدار الدنيا» و «المنزلة العلياء»؟ قلت: هذان و إن كنت تراهما صفتين فإنّهما لا يكون كذلك إلّا في حال التعريف، و لا تقول: «منزلة عليا» و «دار دنيا» و الصفة لا تلزم حالة واحدة و إنّما شأنها أن تكون مختلفة تارة نكرة و تارة معرفة فلمّا اختصّ كونهما صفة بحال التعريف كان كونهما صفة كلا صفة اه. [شرح أحمد: ٣٠٨]