شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٨٩
ب «سيّر» و «تسيّر» مجهولي «سيّر» و «تسيّر»، و لا نحو «ديوان» لأنّ أصله «دوّان» على «فعّال»، قلبت الواو ياءا على غير القياس، و لو كان وزنه «فيعالا» لوجب الإعلال، و لا نحو «رؤيا» و «رؤية» إذا خفّف الهمزة لعروض الواو.
(و أمّا نحو: «ضيون» و «حيوة») علما لرجل (و «نهوّ) عن المنكر»- مبالغة «ناه»- (فشاذّ) لعدم الإعلال المذكور في كلّ منها مع وجود ما يقتضيه، فالياء في «ضيون» زائدة، و الواو أصليّة لوجود «فيعل» مثل «صيقل» و عدم «فعول» و الياء في «حيوة» أصليّة، و الواو مبدلة من الياء كما مرّ في «حيوان»- و عند بعضهم الواو أصليّة- و الواو الأولى في «نهوّ» زائدة، و الثانية مبدلة من الياء أصليّة، و كان القياس أن يقال: «نهيّ»- بقلب الواو ياء و إدغام الياء في الياء- فالشذوذ فيه قلبهم الياء واوا، و إدغام الواو في الواو.
(و أمّا «صيّم» و «قيّم») جمعا «صائم» و «قائم» (فشاذّ) أيضا، لوجود
- هذه الواو لا تدغم في شيء فكذلك الواو التي هي بدل منها و لذلك لم يدغم نحو: «قوول» و «تقوول».
و أيضا لو أدغم نحو: «سوير» و «تسوير» و «قوول» و «تقوول» لالتبس ب «فعّل» و «تفعّل». [شرح الشافية ٣: ١٤٠]
[١] قال الرضيّ: و كذا لا تدغم إذا خفّفت في نحو: «رؤيا» و «رؤية»- بقلب الهمزة واوا- بل تقول: «رويا» و «روية» و بعض العرب يقلب و يدغم فيقول: «ريّا» و «ريّة». [شرح الشافية ٣: ١٤٠]
[٢] قال الرضي: و أمّا «نهوّ» فأصله: «نهوي» لأنّه «فعول» من «النّهي» يقال: «فلان نهوّ عن المنكر» أي مبالغ في النّهي عنه و قياسه: «نهيّ». [شرح الشافية ٣: ١٤٢]
[٣] قال الرضيّ: يعني أنّ حقّ الواو إذا جامعت الياء- و أولاهما ساكنة- قلبها ياء و هاهنا-