شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢٤
[أحكام التصغير]
(المصغّر) هو الاسم (المزيد فيه) شيء- على التفصيل الذي يجيء- (ليدلّ على تقليل).
إمّا في حقيقة ذلك الاسم، تحقيقا عند القائل نحو: «رجيل» و «عويلم» و مثل:
«فويق ذاك»، أو تهكّما فيفيد التعظيم نحو: «دويهية» و «اللّتيّا» و «الّتي» للدّاهية العظيمة.
[١] قال الرّضي: و اعلم أنّهم قصدوا بالتصغير و النسبة الاختصار- كما في التثنية و الجمع و غير ذلك- إذ قولهم: «رجيل» أخفّ من «رجل صغير» و «كوفيّ» أخصّ من «منسوب إلى الكوفة» و فيهما معنى الصّفة كما ترى، لكنّ المنسوب يعمل رفعا بخلاف المصغّر.
[شرح الشافية ١: ١٩٢]
[٢] و قد أشرنا سابقا أنّ الزائد لا بدّ من أن يتعلّق به غرض إمّا لفظيّ و إمّا معنويّ، و إلّا كان الزيادة لغوا و عبثا و الغرض من الزيادة هنا معنويّ و هو أمور:
أحدها: التحقير و التقليل نحو: «دريهم».
و الثاني: تقريب ما يتوهّم أنّه بعيد نحو: «قبيل العصر».
و الثّالث: تعظيم ما يتوهّم أنّه صغير نحو: «دويهية».
و الرّابع: التحبيب و الاستعطاف نحو قول الإمام الحسين عليه السّلام لابنه: «بنيّ على الدنيا بعدك العفا». قال في «المصباح»: و فائدة التصغير الإيجاز لأنّه يستغنى به عن وصف الاسم فتنوب ياء التّصغير عن الصّفة التابعة فقولهم: «دريهم» معناه: «درهم صغير» و ما أشبه ذلك اه. [المصباح المنير: ٣٤٢]