شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٥٨
(و ياء «تيّحان»)- بالفتح- على ما قاله سيبويه- للذي يقع فيما لا يعنيه- دون تائها لعوز «تفعلان» و على تقدير أصالة التاء يكون وزنه «فيعلانا» لا «فعّلانا» لعدم «فعّلان» و وجود «فيعلان» ك «قيقبان» شجر يتّخذ منه السّروج. قال ابن دريد: هو بالفارسيّة «آزاد درخت». و ك «شيصبان» اسم قبيلة من الجنّ.
[١] قال الرضي: هو بفتح الياء كما قال سيبويه، و قال ابن يعيش: يجوز كسر الياء في «تيّحان» و «هيّبان» ف «تفعلان» غير موجود و «فعّلان» موجود ك «هيّبان» فلذا حكمنا بزيادة ياء «تيّحان» و هذا ممّا يثبت فيه الاشتقاق الظّاهر و عرفت الزّيادة به إذ يقال في معناه: «متيح» و «تيّاح» و يجوز أن يكون «تيّحان» و «تيّهان» و «هيّبان» «فيعلان» لا «فعّلان» ك «قيقبان» و «سيسبان» اه. [شرح الشافية ٢: ٣٩٢]
[٢] أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ اللغوي البصري، إمام عصره في اللغة و الآداب و الشعر الفائق. قال المسعوديّ في «المروج»: و كان ابن دريد ببغداد ممّن برع في زماننا هذا في الشعر و انته في اللغة و قام مقام الخليل بن أحمد فيها و أورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدّمين، و كان يذهب بالشعر كلّ مذهب فطورا يجزل و طورا يرقّ، و شعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا، فمن جيّد شعره قصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال و ولده و هما: عبد اللّه بن محمّد بن ميكال و ولده أبو العبّاس إسماعيل بن عبد اللّه، و يقال: إنّه أحاط فيها بأكثر المقصور و مطلعها:
أما ترى رأسي حاكى لونه
طرّة صبح تحت أذيال الدّجى
و اشتعل المبيضّ في مسودّه
مثل اشتعال النّار في جزل الغضى