شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٩
الفعل و لم يمتنع.
٥- (و «تفعّل»: لمطاوعة «فعّل» نحو: «كسّرته، فتكسّر» و للتّكلّف نحو:
«تشجّع» و «تحلّم») أي أظهر من نفسه «الشجاعة» و «الحلم» بكلفة.
(و للاتّخاذ نحو: «توسّد الحجر») أي اتّخذه و سادة.
(و للتّجنّب نحو: «تأثّم» و «تحرّج») أي تجنّب «الاثم» و «الحرج».
(و للعمل المتكرّر في مهلة نحو: «تجرّعته») أي شربته جرعة بعد جرعة.
(و منه تفهّم) المسألة أي فهمها بالتّدريج.
- نحو: «علّمته الفقه فتعلّمه» أي قبل التّعليم، فالتّعليم تأثير و التعلّم تأثّر و قبول لذلك الأثر و هو متعدّ كما ترى، أو كان لازما نحو: «كسرته، فانكسر» أي تأثّر بالكسر فلا يقال في «تنازع زيد و عمرو الحديث»: إنّه مطاوع «نازع زيد عمرا الحديث» و لا في «تضارب زيد و عمرو»: إنّه مطاوع «ضارب زيد عمرا» لأنّهما بمعنى واحد- كما ذكرنا- و ليس أحدهما تأثيرا و الآخر تأثّرا، و إنّما يكون «تفاعل» مطاوع «فاعل» إذا كان «فاعل» لجعل الشيء ذا أصله نحو: «باعدته» أي «بعّدته» ف «تباعد» أي «بعد».
و إنّما قيل لمثله مطاوع؟ لأنّه لمّا قبل الأثر فكأنّه طاوعه و لم يمتنع عليه، فالمطاوع في الحقيقة هو المفعول به الذي صار فاعلا نحو: «باعدت زيدا فتباعد» المطاوع هو زيد لكنّهم سمّوا فعله المسند إليه مطاوعا مجازا، فليس معنى المطاوع هو اللّازم كما ظنّ بعضهم، صرّح بذلك الرضي رضوان اللّه عليه. [شرح الشافية ١: ١٠٣]
[١] يريد سواء كان «فعّل» للتكثير نحو: «قطّعته فتقطّع» أو للنسبة نحو: «قيّسته» أي نسبته إلى قيس أو للتعدية نحو: «علّمته فتعلّم» فقوله: «و للتكلّف» من القسم الثاني أي مطاوع «فعّل» الذي هو للنسبة تقديرا و إن لم يثبت استعماله لها كأنّه قيل: «شجّعته» و «حلّمته» أي نسبته إلى الشّجاعة و الحلم «فتشجّع» و «تحلّم» أي انتسب إليهما و تكلّفهما.
[٢] إنّما قال: «و منه»؟ لأنّ معنى الفعل المتكرّر في مهلة ليس بظاهر فيه، لأنّ «الفهم» ليس بمحسوس كما في «التجرّع» و «التحسّي» فبيّن أنّه منه و هو من الأفعال الباطنة المتكرّرة-