شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧١٥
و وجه جواز إدغام اللّام فيها أنّ آخر مخرج اللّام قريب من مخرجها، و اللّام معها من حروف طرف اللّسان، و يليه في الحسن إدغامها في الظّاء و الثاء و الذال.
و إنّما كان الإدغام مع الستّة الأول أحسن منه مع هذه الثلاثة؟ لأنّ اللّام لم تنزل إلى أطراف الثّنايا كما لم تنزل الطاء و أخواتها إليها بخلاف الثلاثة، و يليه إدغامها في الضّاد و الشّين لأنّهما ليسا من طرف اللّسان كالمذكورة لكنّه جاز الإدغام فيهما لاتّصال مخرجهما بطرف اللّسان.
و إدغام اللّام السّاكنة في النّون أقبح من جميع ما مرّ.
قال سيبويه: لأنّ النون تدغم في الواو و الياء و الراء و الميم كما تدغم في اللّام.
و كما لا تدغم هذه الحروف في النّون كذلك ينبغي أن لا يدغم اللّام فيها أيضا، و الرّاء من حروف «ضوي مشفر».
(و النّون) إمّا ساكنة أو متحرّكة فالنّون (السّاكنة تدغم وجوبا في حروف «يرملون») نحو: «من يوم» و «من ربّكم» و «من مّاء» و «من لّبن» و «من وّال» و «من نّور» إلّا إذا أدّي إلى اللّبس بتركيب آخر كما مرّ نحو «قنوان» فإنّك لا تقول: «قوّان» (و الأفصح إبقاء غنّتها في الواو و الياء و إذهابها في اللّام و الرّاء) و مع الميم و النّون لا بدّ من الغنّة.
(و تقلب) النّون الساكنة (ميما) إذا كانت النّون (قبل الباء) نحو: «عنبر» و «شنباء» و قد مرّ في «الإبدال».
[١] التقاط من الرضيّ حرفا بحرف فراجع شرحه على «الشّافية» ٣: ٢٨٠.
[٢] العبارة منقولة من الرضيّ و الرضيّ إنّما نقل معنى عبارة سيبويه و هذا نصّه:
و النّون إدغامها فيها أقبح من جميع هذه الحروف لأنّها تدغم في اللّام كما تدغم في الياء و الواو و الرّاء و الميم، فلم يجسروا على أن يخرجوها من هذه الحروف التي شاركتها في إدغام النّون و صارت كأحد في ذلك اه. [الكتاب ٢: ٥٠٤]