شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٤٨
إلّا متّفقتين بخلاف اللّامين فإنّهما قد تكونان مختلفتين ك «جعفر» و متّفقتين ك «جلباب» فلذلك افترقت الحال بينهما.
(و مثل «اطمأننت») من «قرأ» (اقرأيأت) كما قلنا في «قرأي» (و مضارعه: «يقرئيئ» ك «يقرعيع») و أصله: «يقرأءء» كما أنّ أصل «يطمأنّ»:
«يطمأنن» نقلت كسرة الهمزة الوسطى إلى الهمزة الساكنة قبلها كما في الأصل فقلبت ياء كما في «ايت»، و لو أعلّ بما يقتضيه القياس في الفرع لقيل: «يقرأيئ» بياء متوسّطة بين همزتين كما في الماضي.
تنبيه:
ذهب بعضهم إلى أنّه لا يجوز بناء ما لم تبنه العرب لمعنى ك «ضربب» و نحوه.
[١] قال الرضيّ: هذا على مذهب المازنيّ و عند النّحاة: «اقرأوأت». [شرح الشافية ٣: ٣٠٦]
[٢] قال الرضيّ: و إنّما قال في المضارع: «يقرئيئ» لكونه ملحقا ب «يطمئنّ» بقلب حركة الهمزة الثّانية إلى الأولى- كما في الأصل- ثمّ قلبت الثانية ياء لكسر الأولى.
و لو أعللنا بما فيه من العلّة لقلنا: «يقرأيئ» عند المازنيّ و «يقرأوئ» عند غيره، و لم تنقل حركة الياء أو الواو إلى ما قبلهما- كما قلنا في «يقيم» و «يبيع» و «يبين» لأنّ ذلك لإتباعه للماضي في الإعلال بالإسكان، و لم تسكن هاهنا الياء في الماضي.
و الحقّ أنّ بناءهم لأمثال الأبنية المذكورة ليس مرادهم به الإلحاق، بل المراد به أنّه لو اتّفق مثلها في كلامهم كيف كانت تعلّ و من ثمّ قال المازنيّ في نحو «اقشعرّ» من «الضّرب»: «اضربّب»- بتشديد الباء الأولى- و لو كان ملحقا لم يجز ذلك فالأولى على هذا في مضارع «اقرأيأت» أو «اقرأوأت»: «يقرأيئ» أو «يقرأوئ». [شرح الشافية ٣: ٣٠٦]
[٣] المراد بهذا البعض هو أبو عمرو صالح بن إسحاق الجرميّ و قد صرّح به الرضيّ قال:
و عند الجرميّ لا يجوز بناء ما لم تبنه العرب لمعنى ك «ضربب» و نحوه. و ليس بوجه، لأنّ بناء مثله ليس يستعمل في الكلام لمعنى حتّى يكون إثباتا لوضع غير ثابت بل هو-