شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٩٧
و جاء «كذّاب» و «كذاب») بكسر الفاء و تثقيل العين أو تخفيفها.
(و التزموا الحذف و التعويض في نحو: «تعزية» و «إجازة» و «استجازة»)
- الإحرام» و «التحريمة» و كقول العروضيّين حيث يعبّرون عن كلّ واحد من الأركان العروضيّة العشرة ب «التفعيلة» و عن جميعها ب «التفاعيل» فيقولون «تفعيلة»:
«فعولن»- مثلا- فلو كان التّاء عوضا عن الياء- كما تقولون- لما اجتمعا، إذ العوض و المعوّض عنه لا يجتمعان كما لا يخفى؟
و الجواب: أنّ التّاء في «التفعيلة»- عند العروضيّ- و «التكبيرة»- عند الفقيه- ليست تاء العوض و إنّما هو تاء زائدة للوحدة- كما قدّمنا- ف «التكبيرة» بمعنى تكبير واحد و «التفعيلة» بمعنى تفعيل واحد، و إنّما يجمعون بين الياء و تاء الوحدة إذا أرادوا الوحدة دون الجنس، و لا يجمعون بين الياء و تاء العوض أبدا فافهم و اغتنم ذلك.
[شرح الشافية ١: ١٦٤- ١٦٥]
[١] هذا المصدر غير مطّرد «كالتفعيل» لكنّه قياسيّ. قال سيبويه: أصل «تفعيل»: «فعّال» جعلوا التاء في أوّله عوضا من الحرف الزائد و جعلوا الياء بمنزلة ألف «الإفعال» فغيّروا آخره كما غيّروا أوّله اه. فإنّ التغيير مجرئ على التغيير و لم يجئ «فعّال» في غير المصدر إلّا مبدلا من أوّل مضعّفه ياء نحو: «قيراط» و «دينار» و «ديوان» و أمّا المصدر فلم يبدل فيه ليكون كالفعل، و «فعّال» في مصدر «فعّل» و «فيعال» و «فعال» في «فاعل» و «تفعّال» في «تفعّل» و إن كانت قياسا لكنّها صارت مسموعة لا يقاس على ما جاء منها.
[الكتاب سيبويه ٢: ٢٩٠]
[٢] أصل «إجازة» و «استجازة»: «إجواز» و «استجواز» أعلّ المصدر بإعلال الفعل فقلبت العين ألفا، فاجتمع ألفان، فحذفت الثانية عند الخليل و سيبويه، لكونها زائدة، و حذفت الأولى عند الأخفش و الفرّاء، لأنّ الأوّل يحذف للساكنين إذا كان مدّا كما في «قل» و «بع».
و أجاز سيبويه عدم الإبدال أيضا نحو: «أقام، إقاما» و «استجاز، استجازا» استدلالا بقوله تعالى: أَقامَ الصَّلاةَ* و خصّ الفرّاء ذلك بحال الإضافة ليكون المضاف إليه قائما مقام الهاء، قال الرضيّ: و هو أولى، لأنّ السّماع لم يثبت إلّا مع الإضافة و لم يجوّز سيبويه-