شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٨٤
«ترتب») بضمّتين (لقيل: «تبوع») عند الأخفش بنقل الضمّة من الياء إلى ما قبلها ثمّ قلب الياء واوا (أو «تبيع») عند سيبويه بنقل الضمّة ثمّ إبدالها كسرة لتسلم الياء.
(و تقلب الواو المكسورة ما قبلها في المصادر) لا في غيرها- ك «عوض»-
[١] لمّا فرغ ممّا تقلب فيه الياء واوا شرع فيما تقلب فيه الواو ياء.
قال الرضيّ: كان حقّ الواو المتحرّكة المكسور ما قبلها أن لا تقلب ياء إلّا في آخر الكلمة نحو: «رأيت الغازي»- كما أنّ الياء المتحرّكة المضموم ما قبلها لا تقلب واوا ك «التّرامي» و «الهيام» و «العيبة»- و ذلك لأنّ اقتضاء الكسرة للياء بعدها كاقتضاء الضمّة للواو بعدها، و الواو و الياء يتقوّيان بالحركة فلا يقدر كسرة ما قبل أحدهما و ضمّ ما قبل الآخر على قلبهما.
- و إذا كانا مضعّفين فهما أشدّ قوّة نحو: «اجلوّاذ» و «بيّع» و «اجليواذ» و «ديوان» شاذّان- لكنّه قد يعرض للواو المتحرّكة غير المتطرّفة المكسور ما قبلها ما يقتضي قلبها ياء و هو الحمل على غيره كما في «قام، قياما» و لم يثبت ذلك في الياء المتحرّكة غير المتطرّفة المضموم ما قبلها فبقيت على الأصل. قال: قلبت الواو المذكورة ياء لثلاثة أشياء:
أحدها: أن تكون الكلمة مصدرا لفعل معلّ نحو: «عاذ، عياذا» و «اقتاد، اقتيادا» بخلاف مصدر «لاوذ» لأنّ فعله مصحّح و لا نريد كون الفعل معلّا بهذا الإعلال، بل كون الفعل أعلّ إعلالا مّا- كما أنّ الواو في «عياذ» قلبت ياء لإعلال «عاذ» بقلب الواو ألفا.
و ثانيها: أن تكون الكلمة جمعا لواحد أعلّت عينه بقلبها ألفا كما في «تارة» و «تير» أو ياء كما في «ديمة» و «ديم» و «ريح» و «رياح» و شذّ «طيال» إذ لم تعلّ عين واحده و صحّ «رواء» مع أنّ واحده معلّ العين- أعني «ريّان»- كما صحّ «هوى» كراهة الإعلالين و صحّ «نواء»- جمع «ناو» أي سمين- لأنّه لم يعلّ واو واحده، و لو أعلّ أيضا لم يجز إعلال الجمع لاجتماع إعلالين.
و ثالثها:- و هو أضعفها و من ثمّ احتاج إلى شرط آخر و هو كون الألف بعد الواو الواقعة-