شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦٢
يكون هناك إظهار شاذّ أو لا، فإن كان فإمّا أن يثبت شبهة الاشتقاق أو لا، فإن لم يثبت رجّح بالإظهار الشاذّ بالاتّفاق، و إن يثبت الشبهة فإمّا أن تثبت في أحدهما أو فيهما.
فإن تثبت في أحدهما (رجّح بالإظهار الشاذّ، و قيل): يرجح (بشبهة الاشتقاق، و من ثمّ اختلف في «يأجج») اسم قبيلة (و «مأجج»)- اسم مكان-.
فمن رجّح بالإظهار الشاذّ لئلّا يلزم خرم قاعدة معلومة- و هي الإدغام عند اجتماع المثلين- قال: وزنهما «فعلل» و الجيم الثانية للإلحاق ب «جعفر» و من رجّح بشبهة الاشتقاق لئلّا يلزم بناء لم يوجد له أصل في كلامهم، قال: وزنهما «يفعل»- غير مصروف- و «مفعل» إذ وجد في لغتهم: «أجّت النّار، تؤجّ أجيجا»- إذا تلهّبت- و «أجّ الظليم، يؤجّ أجّا»- إذا عدا و له حفيف في عدوه- و لم يوجد «يأجّ» و «مأجّ» فجعله على بناء كلامهم أشبه، و حيث تعذّر الاطّلاع على جميع لغاتهم فالأخذ بالإظهار الشاذّ أولى.
- قال الرضيّ: فإن لم تخرج الزّنة في التقديرين أي في تقدير زيادة كلّ واحد من الغالبين رجّح بالإظهار الشاذّ أي يكون ترجيح أصالة أحدهما بحصول الإظهار الشاذّ بزيادته و يحكم بزيادة ما لم يثبت بزيادته إظهار شاذّ، فيحكم في «مهدد» بزيادة الدّال فيكون ملحقا ب «جعفر» فلا يكون الإظهار شاذّا و لو جعلته «مفعلا» من «هدد» لكان الإظهار شاذّا لأنّ «مفعلا» لا يكون ملحقا كما ذكرنا اه. [شرح الشافية ٢: ٣٩٤]
[١] قال الرضيّ: فقيل: «يأجج» و «مأجج»: «يفعل» و «مفعل» لأنّ في هذين الوزنين شبهة الاشتقاق لأنّ «أ ج ج» مستعمل في كلامهم. و قيل: هما «فعلل» لئلّا يلزم إظهار شاذّ. و قد روى الرّواة: «يأجج»- بكسر الجيم- فإن صحّت فإنّه ممّا يخرج بأحدهما دون الآخر، إذ «فعلل»- بكسر اللّام- لم يثبت و المشهور الفتح في «يأجج» و «مأجج» و «يأجج» غير منصرف إمّا للوزن و العلميّة و التأنيث و إمّا للعلميّة و التأنيث و هي اسم أرض. [شرح الشافية ٢: ٣٩٤]