شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣١
لأنّ يائه الأخيرة مبدلة من النّون إذ أصله: «أناسين» و الياء المتقدّمة عليها زائدة و ليس بلام الفعل، إذ لا يقع بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف بغير هاء إلّا و أوسطها حرف مدّ زائد ك «مصابيح».
و أيضا يلزم منه وجوب ردّ لام في التّصغير من غير حاجة إليه لحصول بناء التّصغير دونها، و حديث ابن عبّاس غير محقّق.
(و «تربوت») بفتح الرّاء ( «فعلوت»- من «التّراب»- عند سيبويه لأنّه الذّلول) جملا كان أو ناقة، و الذّلّة و المسكنة يناسب التّراب، قال- عزّ من قائل-:
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ.
و إنّما قوي هذا الظنّ عنده لمّا رأى أنّ التاء بعد الواو تزاد في مثل هذا البناء كثيرا، نحو: «جبروت» و «ملكوت» و يقال: «رهبوت خير من رحموت» أي لأن ترهب خير من أن ترحم، و كان من البعيد جعله «تفعولا» من «ربّت الصّبيّ يربّته تربيتا» أي «ربّاه» لعدم المناسبة من جهة اللفظ و المعنى جميعا.
(و قال في «سبروت»)- و هو من الأرض القفر، و من الإنسان من لا شيء له-:
إنّه (فعلول) لبعد كون اشتقاقه من «السّبر» لعدم المناسبة من جهة المعنى، و لكون «فعلوت» نادرا، و «فعلول» كثيرا ك «غضروف» و «خرنوب» (و قيل): إنّه (من «السّبر») بناءا على أنّ «السّبروت» هو الدّليل الحاذق في خبر الطرقات، و هو بهذا المعنى غير موجود في «الصّحاح» و إنّما ذلك فيه معنى «الخرّيت».
[١] البلد: ١٦.
[٢] الصحاح ١: ١٤٠.
[٣] الصحاح ١: ٢٤٩.
[٤] الصحاح ١: ٢٥١ و ٢: ٦٧٥.
(٥) قال: «الخرّيت» الدليل الحاذق. (الصحاح ١: ٢٤٨)