شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٥٥
و إذا فتحت العين في المضارع لحرف الحلق جاز أن يفتح في المصدر أيضا نحو: «يسع، سعة» و جاز في بعضها أن لا يفتح نحو: «يهب، هبة» و قولهم في «الصّلة»: «صلة»- بالضمّ- شاذّ.
(و نحو: «وجهة») في قوله- عزّ من قائل-: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها (قليل).
و إنّما جاز عدم الحذف فيها؟ لأنّ معناها مكان يتوجّه إليه، و من قال: «إنّ معناها التوجّه» كان شاذّا كشذوذ «القصوى» و «القود» على ما سيجيء.
[٢- إعلال العين]:
(العين) الواو و الياء (تقلبان ألفا إذا تحرّكتا مفتوحا ما قبلهما- أو في
[١] اعلم أنّهم قد قالوا: «جهة»- بالحذف- و قالوا أيضا: «وجهة»- بالإثبات- و على الثّاني جاء قوله تعالى: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها و الصّرفيّون اختلفوا بعد ذلك على أربعة أقوال:
الأوّل: أنّ المحذوف واوه مصدر و الثّابت واوه اسم للمكان الذي يتوجّه إليه و على هذا فلا شذوذ في واحد منهما.
و الثّاني: أنّهما جميعا مصدران و عليه فالمحذوف واوه قياس و الثابت واوه شاذّ.
و الثّالث: أنّهما جميعا اسمان للمكان الذي تتّجه إليه و على ذلك يكون المحذوف الواو شاذّا و الثّابت الواو قياسا.
و الرّابع: أنّ «الجهة» اسم للمكان الذي تتّجه إليه و «الوجهة» مصدر فهما شاذّان.
و الذي هوّن شذوذ «وجهة» على هذا أنّه مصدر غير جار على فعله إذ المسموع: «توجّه» ك «تقدّس» و «اتّجه» ك «اتّصل» و لم يسمع «وجه، يجه» ك «وعد، يعد» فلمّا لم يوجد مضارع محذوف الفاء سهل عليهم إثباتها في المصدر.
[٢] البقرة: ١٤٨.
[٣] لمّا فرغ عن الفاء شرع في العين و الإعلال الواقع في العين إمّا بالقلب و إمّا بنقل الحركة-