شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠٥
(و «قنية» و «هو ابن عمّي دنيا») أي قريبا (شاذّ) إذ أصلهما: «قنوة» و «دنوا» من «قنوت» و «دنوت» و لا موجب لقلب الواو ياء فإنّ ما قبلها ساكن فيهما.
و لو قيل: إنّ «قنية» على الأصل لأنّهم يقولون «قنيت» أيضا لم يكن بعيدا.
(و طيّء تقلب الياء في باب «رضي» و «بقي» و «دعي» ألفا) فيقولون:
«رضا» و «بقا» و «دعا» قياسا مطّردا كأنّهم استثقلوا الكسرة قبل الياء فقلّبوها فتحة فانقلبت الياء ألفا.
(و تقلب الواو) إذا وقعت (طرفا بعد ضمّة في كلّ) اسم (متمكّن ياءا،
(١) قالوا: يقولون: هو ابن عمّي أو ابن خالي أو عمّتي أو خالتي أو ابن أخي أو أختي «دنية» و «دنيا» بكسر الدّال فيهما مع تنوين المقصور و ترك تنوينه و «دنيا» بضمّ الدّال غير منوّن:
أي لاصق القرابة و في معناه: «هو ابن عمّي لحا». [شرح الشافية ٣: ١٦٧]
[٢] قال الرضي: و ذلك لأنّك قلبت الواو- التي هي لام- ياء مع فصل السّاكن بينها و بين الكسرة قبلها و وجه ذلك مع شذوذه كون الواو لاما و كون السّاكن كالعدم. و «قنية» من الواوي لقولك: «قنوت». و الأولى أن يقال: هو من «قنيت» لأنّ لامه ذات وجهين اه.
[شرح الشافية ٣: ١٦٧- ١٦٨]
[٣] قال الرضي: و هذا حكم مطّرد عندهم، سواء كان أصل الياء الواو كما في «رضي» و «دعي» أو لا نحو: «بقي». [شرح الشافية ٣: ١٦٨]
[٤] قال الرضيّ: إذا وقعت الواو لاما بعد ضمّة أصليّة طرفا- كما في «الأدلو»- أو في حكم الطّرف- بأن يأتي بعدها حرف غير لازم كتاء تأنيث غير لازمة نحو: «التّغازية»- و كان ذلك في اسم متمكّن وجب قلب الواو ياء و الضمّة قبلها كسرة، لأنّ الواو المضموم ما قبلها ثقيل على ثقيل و لا سيّما إذا تطرّفت و خاصّة في الاسم المتمكّن فإنّه إذن موطئ أقدام حركات الإعراب المختلفة، فتقلب الواو ياء ثمّ تقلب الضمّة كسرة و لا يبتدأ بقلب الضمّة كسرة لأنّ تخفيف الآخر أولى.
فإذا لم تكن لاما و انفتحت نحو: «القوباء» لم تقلب ياء. و كذا إذا انضمّت فإن سكن-