شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٦
(و جاءت على «سليم») للسّالم (و شكس) لمن ساءت أخلاقه (و «حرّ» و «صفر») للخالي (و «غيور» ...
[١] أي الصفة المشبّهة على «سليم» من «سلم، يسلم، سلامة» أي خلص و نجا من الآفات فهو «سالم».
[٢] بفتح الفاء و سكون العين من «شكس، يشكس، شكسا و شكاسة» فهو «شكس» مثل:
«شرس، شراسة» فهو «شرس» وزنا و معنى، و هو الذي ساءت أخلاقه كعمر بن الخطّاب فإنّه كان سيّئ الأخلاق فظّا غليظا كما صرّح بذلك ابن أبي الحديد المعتزليّ في شرح قوله عليه السّلام: «فجعلها في حوزة خشناء» من كتاب «نهج البلاغة» الشريف.
[٣] بضمّ الفاء و سكون العين من «حرّ، يحرّ» من باب «تعب» حرارا- بالفتح صار حرّا. قال ابن فارس: و لا يجوز فيه إلّا هذا البناء اه. و الأنثى: «حرّة» و جمعها «حرائر»- كما أنّ جمع «الحرّ»- بمعنى الرجل- «الأحرار»- و أصل الحرّ- بالضمّ من الرّمل ما خلص من الاختلاط بغيره و «الحرّ» من الرّجال خلاف العبد مأخوذ من ذلك لأنّه خلص من الرّقّ و قد ينتزعون من لفظه مصدرا صناعيّا فيقولون: «الحرّيّة» و «الحروريّة».
ثمّ اعلم أنّ جمع «الحرّة» على «حرائر» على غير قياس و مثله: «شجرة مرّة» و «شجر مرائر» قال السهيليّ: و لا نظير لهما، لأنّ باب «فعلة» يجمع على «فعل» مثل «غرفة» و «غرف» و إنّما جمعت «حرّة» على «حرائر» لأنّها بمعنى «كريمة» و «عقيلة» فجمعت كجمعهما و جمعت «مرّة» على «مرائر» لأنّها بمعنى: خبيثة الطّعم فجمعت كجمعها.
[راجع: مجمل اللغة ٢: ٨، المصباح المنير ١: ١٢٩]
[٤] بكسر الفاء و سكون العين وزان «حمل» أي خال من المتاع و هو صفر اليدين، أي ليس فيها شيء مأخوذ من «الصّفير» و هو الصّوت الخالي من الحروف إلّا أنّ «الصّفير» فعله «صفر، يصفر» على وزن «ضرب، يضرب». و «الصّفر» فعله «صفر، يصفر» وزان «علم، يعلم» يقال: «صفر الشيء، يصفر- من باب «تعب» إذا خلا فهو «صفر» و «أصفر»- بالألف- لغة فيه.
[٥] بفتح الفاء و ضمّ العين بعده واو ساكنة ثمّ راء مهملة- من «غار» الرّجل على امرأته و المرأة-