شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٤٦
«يسر القوم الجزور» أي اجتزروها و اقتسموا أعضائها، و تدغم التاء المنقلبة في تاء الافتعال (بخلاف «ايتزر») ممّا كانت الياء فيه منقلبة عن الهمزة لعروضها.
(و تقلب الواو ياءا إذا انكسر ما قبلها و) ...
- لم تبدل من الواو في الآخر نحو: «أخت» و «بنت» فلمّا كثر إبدال التاء من الواو في الأول و اجتمع معه في نحو: «اوتعد» و «اوتصل» داع إلى قلبها مطلقا صار قلبها تاء لازما مطّردا.
و ذلك الدّاعي إلى مطلق القلب حصول التخالف في تصاريفه بالواو و الياء لو لم يقلب- إذ كنت تقول: «ايتصل» و فيما لم يسمّ فاعله «أوتصل» و في المضارع و اسم الفاعل و المفعول: «يوتصل، موتصل، موتصل» و في الأمر: «ايتصل»- فلمّا حصل هذا الدّاعي إلى مطلق قلبها إلى حرف جلد لا يتغيّر في الأحوال- و للواو بانقلابها تاء عهد قديم- كان انقلابها تاء هاهنا أولى و لا سيّما و بعدها تاء الافتعال و بانقلابها إليها يحصل التخفيف بالإدغام فيها، و الياء و إن كانت أبعد عن التّاء من الواو و إبدالها منها أقلّ، لكن شاركت الواو هاهنا في لزوم التخالف لو لم تقلب، إذ كنت تقول: «ايتسر» و في المبنيّ للمفعول «اوتسر» و في المضارع «ييتسر» و فيما لم يسمّ فاعله: «يوتسر» و في الفاعل و المفعول «موتسر» و «موتسر»- فأتبعت الياء الواو في وجوب القلب و الإدغام فقيل: «اتّسر».
و أمّا «افتعل» من المهموز الفاء نحو: «ائتزر» فلا تقلب ياؤه تاء، لأنّه و إن وجب قلب همزته مع همزة الوصل المكسورة ياء، و حكم حروف العلّة المنقلبة- عن الهمزة انقلابا واجبا- حكم حروف العلّة، لا حكم الهمزة، لكن لمّا كانت همزة الوصل لا تلزم- إذ كنت تقول: «قال ائتزر» فترجع الهمزة إلى أصلها- روعي أصل الهمزة. و بعض أهل الحجاز لا يلتفت إلى تخالف أبنية الفعل ياء و واوا فيقول: «ايتعد» و «ايتسر» و يقول في المضارع:
«ياتعد» و «ياتسر» و لا يقول: «يوتعد» و «ييتسر» استثقالا للواو و الياء بين الياء المفتوحة و الفتحة كما في «ياجل» و «ياءس» و اسم الفاعل «موتعد» و «موتسر» و الأمر: «ايتعد» و «ايتسر» هذا عندهم قياس مطّرد اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٨٠- ٨٣]
[١] قال الرضيّ: اعلم أنّ الواو إذا كانت ساكنة غير مدغمة و قبلها كسرة فلا بدّ من قلبها ياء-