شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٦٤
«كيفه» و «اينه» و كأنّ الهاء لحقت كلمة واحدة متحرّكة بحركة غير إعرابيّة و لا مشبّهة بها فاستبان أنّ مبنى الكتابة على الابتداء و الوقف.
(و من ثمّ كتبت: «أنا زيد» بالألف) لأنّ الوقف عليها بالألف- كما مرّ في «باب الوقف»-. (و منه: «لكنّا هو اللّه ربّي»)- في قرائة من لا يقرأ بالألف فإنّه تكتب بالألف في تلك القرائة أيضا لأنّ أصله: «لكن أنا»-.
(و من ثمّ أيضا) أعني من أجل أنّ مبنى الكتابة على الابتداء و الوقف (كتبت تاء التأنيث) الاسميّة (في نحو: «رحمة» و «قمحة») و هي البرّ (هاء) فيمن وقف عليها بالهاء (و فيمن وقف عليها بالتاء: تاء، بخلاف) التّاء في ( «أخت» و «بنت» و باب «قائمات» و باب «قامت هند») فإنّ الجميع تكتب بالتاء لأنّ الوقف على جميعها بالتّاء اتّفاقا من المعتبرين.
و من قال: «كيف البنون و البناه»- بالهاء- وجب أن يكتبها بالهاء و هو قليل.
(و من ثمّ كتب المنوّن المنصوب بالألف) إذ الوقف عليه بالألف (و غيره)
[١] قال الرضيّ: أي و لا يوقف على تاء «أخت» و «بنت» بالهاء لأنّها بدل من لام الكلمة و ليست بتاء التأنيث، بل فيها رائحة من التأنيث بكونها بدلا من اللّام في المؤنّث دون المذكّر، و كذا تاء «قائمات» ليست للتأنيث صرفا، بل علامة الجمع، لكن خصّت بجمع المؤنّث لكون التاء مناسبة للتأنيث و يعني بباب «قائمات» جمع سلامة المؤنّث و بباب «قامت» الفعل الماضي المتّصل به تاء التأنيث اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٣١٧]
[٢] قال ابن جنّي: و حكى قطرب عن طيّئ أنّهم يقولون: «كيف البنون و البناه؟ و كيف الإخوة و الأخواه» قال: و ذلك شاذ. [سرّ الصناعة ٢: ٢١٥]
[٣] قال الرضيّ: أي غير المنصوب المنوّن، و هو إمّا المرفوع و المجرور المنوّنان ك «جاءني زيد» و «مررت بزيد» أو غير المنوّن: مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا ك «جاءني الرّجل» و «رأيت الرّجل» و «مررت بالرّجل» أو مبنيّا اه. [شرح الشافية ٣: ٣١٧- ٣١٨]