شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٥٠
و أيضا لا يبنى من الرباعي ثلاثيّ، و لا من الخماسيّ رباعيّ، و لا ثلاثيّ، إذ يحتاج حينئذ إلى حذف بعض الحروف الأصول فيكون هدما لا بناء، و لهذا لمّا سئل أبو عليّ عن مثل «ما شاء اللّه» من «أولق» قال: لم يبن منه لأجل «ما شاء».
و هيهنا تمّت الأبواب المحتاج إليها في «التّصريف» و اللّه أعلم بالصواب.
[١] قال ابن جنّي: إن قيل لك: كيف تبني من «إبراهيم» مثل «جالينوس»؟ فقل: هذا خطأ، لأنّ «إبراهيم» خماسيّ و «جالينوس» رباعيّ و لا يجوز بناء الرّباعيّ من الخماسيّ لأنّ هذا كان يكون هدما لا بناء، فهذا يجري مجرى بناءك من «سفرجل» مثل «جعفر» و كلاهما خطأ.
[المنصف: ٦٧٤]
[٢] قال أحمد: تنبيه: «ما شاء اللّه» ثلاث كلمات و قد بنى أبو عليّ من «أولق» مثل الكلمتين الأخيرتين و لم يبن مثل الأولى لأنّه لا يجوز ذلك إذ يحتاج حينئذ إلى حذف بعض الحروف الأصول فيكون هدما لا بناء اه.
و إن أردت الوقوف على هذه المسائل أكثر من هذا فعليك بكتاب «المنصف» لأبي الفتح بن جنّي النّحوي الموصليّ رحمه اللّه الذي ألّفه شرحا على تصريف أبي عثمان المازني- فإنّه رحمه اللّه أورد في آخر «المنصف» مسائل من عويص التصريف فما أبقى في القوس منزعا.
و هذا آخر ما أردنا إيراده في تعليق المتن و الشرح و هنا تمّت مقدّمة التصريف متنا و شرحا و تعليقا و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين، و لعنة اللّه على أعدائهم من الغاصبين و الناكثين و القاسطين و المارقين و من تبعهم على ذلك من الأوّلين و الآخرين.