شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٢٨
للذي هو أوضح (ك «ملأك») فإنّه (قيل): وزنه ( «مفعل» من «الألوكة») الرّسالة، واصله: «مألك» قلبت العين إلى موضع الفاء، و خفّفت الهمزة فصار «ملك».
(و قال ابن كيسان): إنّه ( «فعأل» من «الملك») الميم أصليّة و الهمزة زائدة.
(و قال أبو عبيدة): إنّه ( «مفعل» من «لأك»)- إذا أرسل- و الترجيح من هذه الاشتقاقات إلى الأوّل لتحقّق نسبة «الملك» إلى «الرّسالة» قال اللّه تعالى:
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا و لا كذلك نسبته إلى «الملك» و إلى «الإرسال».
- الاشتقاق الظاهر. و لم يحضرني مثال تعارض الاشتقاق البعيد و غلبة الزّيادة.
و مثال ما لا تعارض لشيء منهما لا لعدم النّظير و لا للغلبة «تربوت» فسيبويه اعتبر الغلبة و الاشتقاق البعيد و قال: هو من «التّراب» و قال بعضهم: التّاء بدل من الدّال من «الدربة» و هو قريب لو ثبت الإبدال و لو ترك اعتبار الاشتقاق أيضا لم يكن «فعلولا» ك «قربوس» لأنّ من الغوالب.
و في الثاني: أي الذي فيه اشتقاقان أحدهما أوضح من الآخر الأكثر ترجيح الأوضح و جوّز بعضهم الأمرين. و ذلك نحو: «ملك» اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٣٤٤- ٣٤٦]
[١] تقدّم ترجمته، و القول الذي نقله الشارح عنه، و كذا عن أبي عبيدة فإنّما نقله عن شرح الرضي على الشافية في شرح هذا المقام. [شرح الشافية ٢: ٣٤٧]
[٢] هو أبو عبيدة معمر بن المثنّى التيميّ بالولاء البصري النّحوي من أئمّة العلم بالأدب و اللغة، ولد بالبصرة سنة ١١٠ ه و توفّي بها سنة ٢٠٩ ه و كان كسائر أهل الخلاف من أعوان الظّلمة و مقدّما عند العبّاسيّين. قال الجاحظ: لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه، و كان إباضيّا شعوبيّا أي من الخوارج الكفرة باتّفاق الجميع، و له: «مجاز القرآن» و «إعراب القرآن» و «أيّام العرب» و «ما تلحن فيه العامّة» و «الأمثال» و غيرها. [الأعلام ٧: ٢٧٢]
[٣] فاطر: ١.