شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣٤
«مان، يمون، مونا» مباشرة بخلاف الثّقل و التّعب فإنّهما قد لا يكونان، و لو سلّم كون ذلك لازما فليس دالّا عليه مباشرة، و قول الفرّاء أبعد الجميع للزوم كثرة التغيير على مذهبه.
(و أمّا «منجنيق») و هي معرّبة- لأنّ الجيم و القاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب- فقال بعضهم: ينبغي أن لا يحكم على مثله بزيادة بعض الحروف و أصالة بعضها لأنّ ذلك من شأن كلامهم.
و المحقّقون على أنّ الأسماء المعرّبة يحكم عليها بالأصلي و الزائد لصيرورتها بالتّعريب من جنس كلامهم فيتصرّف فيها بما يقتضيه القياس على تقدير كونها من لغتهم فإذا أريد وزن «منجنيق» (فإن اعتد ب «جنقونا») أي رمونا بالمنجنيق على ما حكي من قولهم: «كنّا نجنق مرّة و نرشق أخرى» (ف «منفعيل») وزنها لأنّ أصلها على هذا التقدير «ج، ن، ق» (و إلّا) يعتد بذلك لقلّة ورود ذلك في استعمال الفصحاء، و لندور «منفعيل» إذ لا يجتمع زائدتان في أوّل الكلمة في هذا الضّرب من الأسماء و إنّما يكون ذلك في الجارية على أفعالها نحو: «منطلق» (فإن اعتدّ ب «مجانيق») في جمعها و «مجينيق» في تصغيرها (ف «فنعليل»)
[١] اللسان ١٣: ٣٩٦.
[٢] قال الرضي: و قول الأعرابي: «كانت بيننا حروب عون تفقا فيها العيون، مرّة نجنق و أخرى نرشق». فهذا من كلام أعرابي سئل: كيف كانت حروبكم؟ فقاله.
و «العون» جمع «عوان» و هي الحرب التي تقدمتها حرب أخرى «نجنق» نرمى بالمجانيق و «نرشق» نرمى بالسّهام. [شرح الشافية ٢: ٣٥٠]
[٣] أي و إن لم يعتدّ ب «جنقونا» فإن اعتدّ ب «مجانيق» فهو «فنعليل» لأنّ سقوط النون في الجمع دليل زيادته، فإذا ثبت زيادة النّون فالميم أصل، لئلّا يلزم زيادة حرفين في أوّل اسم غير جار على الفعل. [شرح الشافية ٢: ٣٥٠]