شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٥٢
(الخطّ) ...
- و اليونانيّة و القبطيّة و البربريّة و الأندلسيّة».
و ثلاث قد بقي استعمالها في بلادها و عدم من يعرفها في بلاد الإسلام و هي: «الروميّة و الهنديّة و الصينيّة» و حصلت أربع هي مستعملات في بلاد الإسلام و هي: «العربيّة و الفارسيّة و السّريانيّة و العبرانيّة».
و كلام المصنّف في هذه المقدّمة إنّما هو على الكلام العربيّ و خطّه و كتابته و أشهر الكتّاب في بلاد العرب أبو عليّ محمّد بن عليّ بن الحسين بن مقلة الكاتب المشهور المتوفّى سنة ٣٢٨ ه.
و أبو الحسن عليّ بن هلال المعروف بابن البوّاب الكاتب المشهور المتوفّى سنة ٤١٠ ه. و أبو الدرّ ياقوت بن عبد اللّه الموصلي الكاتب الملقّب أمين الدين المعروف بالملكيّ- نسبة إلى السّلطان أبي الفتح ملكشاه السلجوقيّ الأكبر- المتوفّى سنة ٦١٨ ه.
قال ابن جنّي: و اعلم أنّ العرب قد سمّت هذا الخطّ المؤلّف من هذه الحروف- حروف المعجم- «الجزم». قال أبو حاتم: إنّما سمّي جزما؛ لأنّه جزم من «المسند» أي أخذ منه. قال: و «المسند» خطّ حمير في أيّام ملكهم، و هو في أيديهم إلى اليوم باليمن فمعنى جزم أي قطع منه، و ولّد عنه و منه: جزم الإعراب، لأنّه اقتطاع الحرف عن الحركة و مدّ الصّوت بها للإعراب. [راجع: البرهان ١: ٤٥٨، فهرست ابن النديم: ٦- ٣٠، ابن خلّكان ٣: ٣٤٤، سرّ صناعة الإعراب ١: ٥٣]
[١] لقد صرّح المصنّف في صدر الكتاب بأنّه يريد- بالتماس من لا تسعه مخالفته- أن يلحق بمقدّمته في الإعراب- أي «الكافية» مقدّمتين أخريين: الأولى في «الصّرف» و الثانية في «الخطّ» فلمّا فرغ من الأولى التي في «الصّرف» شرع في الثانية و هي في «علم الخطّ» أو قواعد الإملاء و رسم الحروف العربيّة و سمّى الكتاب المشتمل على هاتين المقدّمتين «بالشافية» فكتاب «الكافية» لمّا لم يكن «شافية»- إذ هي غير وافية لعلمي «الصّرف» و «الخطّ»- ألف «الشّافية» بعدها و جعلها كتابا مفردا.
و لمّا جاء ابن مالك بعده و انتبه لذلك ألّف كتابا في «النّحو» و «التصريف» سمّاه «الكافية-