شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٨٣
فقال سيبويه: القياس الثاني) لأنّ الأثقل لا يرتكب إلّا إذا تعذّر الأخفّ (فنحو «مضوفة») و هو أمر يشفق عليه (شاذّ عنده) لأنّ أصلها: «مضيفة»- بضمّ الياء- من «الضّيافة» إذ المراد ما ينزل من حوادث الدهر كأنّه ينزل عليه ضيفا فكان القياس نقل الضمّة إلى الضاد ثمّ إبدالها كسرة لتسلم الياء (و نحو «معيشة» يجوز) عنده (أن يكون) في الأصل (مفعلة) بالكسر (و مفعلة) بالضمّ.
و على الأوّل لا يكون فيه إلّا نقل الكسرة إلى ما قبل الياء فلا يكون ممّا نحن فيه، و على الثاني يكون فيه نقل الضمّة إلى ما قبل الياء ثمّ إبدالها كسرة فيكون ممّا نحن فيه.
(و قال الأخفش: القياس الأوّل) و هو قلب الياء واوا لأجل الضمّة (ف «مضوفة» قياس عنده) لأنّه نقلت الضمّة فيها الى الضاد و قلبت الياء واوا (و «معيشة»: «مفعلة») بالكسر لا غير (و إلّا لزم) أن يقال: (معوشة) مثل «مضوفة» على القياس عنده.
(و) إذا عرفت هذين القولين تفرّع (عليهما) أنّه (لو بني من «البيع» مثل
[١] و قد وردت في قول أبي جندب بن مرّة الهذلي و استشهد به أحمد و هي أوردت على سيبويه:
و كنت إذا جاري دعا لمضوفة
أشمّر حتّى ينصف السّاق مئزري