شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٥
و «بشرى») من «بشرت الرّجل، أبشره»- بالضّمّ-.
(و) منها ما مع ذلك زيادتها الألف و النّون، و قد يكون بفتح الفاء و العين لا غير نحو: ( «ليّان») من «لوى، يلوي»- إذا مطل- (و «حرمان»)
- نصّ عليه جماعة منهم أبو عبيدة و ابن قتيبة. و قال الفرّاء: إن قلت: «ذكرته بلساني» تقول «ذكرا»- بالكسر و الضمّ- و إذا قلت: «ذكرته بقلبي» تقول: «ذكرا»- بالضمّ- فقط.
[١] يقال: «بشر» النبيّ و الوصيّ بالمهديّ المنتظر عليه السّلام «يبشر» مثل «فرح، يفرح» وزنا و معنى، و المصدر «البشور» و يتعدّى بالحركة فيقال: «بشرته، أبشره، بشرا» من باب «قتل» في لغة تهامة و ما والاها، و الاسم منه «بشر»- بضمّ الباء- و التعدية بالتثقيل لغة عامّة العرب، و اسم الفاعل من المخفّف «بشير» و يستعمل «البشير» في الخير أكثر منه في الشرّ و «البشرى»- فعلى- من ذلك. و «البشارة» أيضا- بكسر الباء و الضمّ- لغة، و إذا أطلقت اختصّت بالخير.
[٢] الفعل «لواه» بدينه «ليّا» من باب «رمى» و «ليّانا» أيضا مطله أي سوّفه بوعد الوفاء مرّة بعد أخرى. أصل «الليّ» و «الليّان»: «لوي» و «لويان» فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء و سبق إحداهما بالسكون ثمّ أدغمت الياء في الياء. و أمّا «فعلان» فنادر نحو: «لوى، ليّانا» قال بعضهم: أصله الكسر ففتح للاستثقال، و قد ذكره أبو زيد بكسر اللّام اه. و قال ابن منظور:
قال أبو الهيثم: لم يجئ من المصادر على «فعلان»- بفتح فسكون- إلّا «ليّان» و حكى ابن برّي عن أبي زيد «ليّان»- بالكسر- و هي لغة اه. [شرح الشافية ١: ١٥٩، اللسان ١٥: ٢٦٣]
[٣] مصدر «حرمت» زيدا كذا «أحرمه» من باب «ضرب» يتعدّى إلى مفعولين «حرما»- بفتح الحاء و كسر الرّاء- و «حرمانا» و «حرمة»- بالكسر- فهو «محروم» و «أحرمته»- بالألف- لغة فيه. و جاء أيضا من باب «شرف» نحو: «حرم» الشيء- بالضمّ- «حرما» و «حرما»- مثل «عسر» و «عسر»- امتنع فعله و زاد ابن القوطية «حرمة» بضمّ الحاء و كسرها و من بابي «شرف» و «علم» نحو: «حرمت» الصّلاة «حراما» و «حرما» امتنع فعلها أيضا لكن المصدر «أي الحرمان» من الأوّل فقط أي من باب «ضرب» كما علمت. [الأفعال: ٦١]