شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤١
و لا يجوز الهمزة في «هويّر» كما في «قويئم» لأنّ المحذوف منه ألف فاعل- كما قلنا- فإذا رددته انقلبت واوا، و بعد الواو تكون ياء التصغير، و بعد ياء التصغير الواو الأصليّة أو الألف المنقلبة عنها، و على التقديرين وجب قلبها ياء ثمّ الإدغام (و) ذلك أنّه (إذا ولي ياء التّصغير واو أو ألف منقلبة أو زائدة قلبت) تلك الواو و الألف (ياء) و أدغمت ياء التصغير فيها. (و كذلك الهمزة المنقلبة
[١] و لمّا انجرّ الكلام إلى ذكر «أخت» و أختيه و قد وقع فيها بعد ياء التصغير ما وجب فيه القلب و الإدغام أورد ابن الحاجب هاهنا حكم الأسماء التي يقع فيها بعد ياء التصغير ما يجب قلبه إلى الياء و إدغامها فيه و ذلك على قسمين:
أحدهما: أن يجتمع فيه عند التّصغير ياءان.
و الثاني: أن يجتمع ثلاث ياءات. فنقول: إذا ولي ياء التصغير واو نحو: «عروة» أو ألف منقلبة نحو: «عصا» أو زائدة نحو: «رسالة» قلبت تلك الحروف ياء و أدغمت. ثمّ أورد اعتراضا على القانون المذكور بأنّه منقوض ب «أسود» و «جدول» فإنّه قد جاء في تصغيرهما «أسيود» و «جديول» مع أنّه ولي ياء التصغير واو؟ و أجاب بأنّه قليل.
ثمّ أشار إلى كيفيّة العمل عند اجتماع ثلاث ياءات في آخر الكلمة فقال: حذفت الأخيرة استثقالا للياءات و خصّت الأخيرة بالحذف لتطرّفها و كثرة تطرّق التغيير إلى الأواخر، و إذا حذفت صارت نسيا و جعل الإعراب على ما قبلها. قال الرّضيّ: قوله: «و إذا ولي ياء التّصغير» إلى قوله: «و «جديّل» قليل» من باب ما يعرض فيه للتصغير سبب القلب و قوله: «فإن اتّفق اجتماع» من باب ما يزول فيه في التصغير سبب القلب الذي كان في المكبّر و يعرض في التصغير سبب الحذف اه. [شرح الشافية ١: ٢٢٦- ٢٢٧]
[٢] قال الرّضيّ: ليس على إطلاقه، بل بشرط أن لا يكون بعد الواو أو الألف حرفان يقعان في التصغير موقع العين و اللّام من «فعيعل» فإنّه إن كان بعدهما حرفان كذا وجب حذفهما و كذا كلّ ياء في مثل موقعهما تقول في تصغير «مقاتل»: «مقيتل» بحذف الألف إذ «مفيّعل»- بتشديد الياء- ليس من أبنية التصغير اه. [شرح الشافية ١: ٢٢٧]