شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٦
[مصدر غير الثلاثي المجرّد الميمي]
(و من غيره) سواء كان ثلاثيا مزيدا فيه أو رباعيّا مجرّدا أو مزيدا فيه، يجيء المصدر الميمي (على زنة المفعول) من ذلك الباب (ك «مخرج») بمعنى «الإخراج» (و «مستخرج») بمعنى «الاستخراج» و «مدحرج» بمعنى «الدّحرجة» و «محرنجم» بمعنى «الاحرنجام» (و كذا الباقي).
[مصادر الثلاثيّة الواردة على وزن المفعول]
(و أمّا ما جاء) من المصادر الميميّة في الثلاثي (على «مفعول» ك «الميسور» و «المعسور») بمعنى «اليسر» و «العسر» من «يسر» و «عسر»- بالضمّ- «ييسر» و «يعسر» (و «المجلود») بمعنى «الجلادة» (و «المفتون») بمعنى «الفتنة» قال اللّه تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ أي «الجنون»- و ذلك إذا لم يجعل الباء زائدة- (ف «قليل»).
[١] القلم: ٦.
[٢] توضيح ذلك أنّ في الآية ثلاثة أوجه:
الأوّل: أنّ الباء زائدة و «أيّ» مبتدأ و «المفتون» اسم مفعول بمعنى «المجنون» خبر المبتدأ.
و الثاني: أنّ الباء أصليّة بمعنى «في» و الجارّ و المجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و «المفتون» اسم مفعول أيضا بمعنى «المجنون» مبتدأ مؤخّر.
و الثالث: أنّ الباء للمصاحبة و الجارّ و المجرور خبر مقدم و «المفتون» مصدر بمعنى «الجنون» مبتدأ مؤخّر، و المعنى: الفتنة مصاحبة لأيّ الفريقين من المسلمين و الكفّار.
[راجع: مغني اللبيب ١: ١٤٨]
[٣] و أنكر سيبويه مجيء المصدر على وزن المفعول كما نقله عنه الرّضي.-