شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٨٤
يريد: «ضنّوا» أي بخلوا.
و جاء «قطط شعره» اشتدّت جعودته، و «ضبب البلد»- إذا كثر ضبابه- و ذلك لبيان الأصل ك «القود» في الإعلال.
(و) متى أريد إدغام أحد المثلين و أوّلهما متحرّك (تنقل حركته) إلى ما قبله (إن كان قبله ساكن غير لين، نحو: «يردّ») و الأصل: «يردد» نقلت ضمّة الدال الأولى إلى الرّاء فأدغمت.
- صاحب الغطفانيّ: «مهلا» منصوب بإضمار فعل، كأنّه قال: أمهلي يا عاذلتي و لا تبادري باللوم و «مهلا» في موضع إمهالا و «عاذل» منادى مرخّم «عاذلة» أراد: «يا عاذلة قد جرّبت من خلقي أنّي أجود على من بخل عليّ و أعطي من لا ألتمس منه المكافأة و «إن ضنّوا» شرط محذوف الجواب كأنّه قال: «و إن ضنّوا لم أضنّ».
و الشّاهد في قوله: «ضننوا» بالإظهار للضرورة- كما زعم- و لم يتبيّن لي معنى الضرورة في هذا البيت إذ لو قلت: «ضنّوا»- بالادغام- لكان البيت من البحر البسيط على العروض الأولى التامّة المخبونة مع الضّرب الثّاني المقطوع و هو «فع لن» و «ضننوا» بالإظهار هو الضّرب الأوّل من العروض المذكورة فهما ضربان لعروض واحد اللهمّ إلّا أن يرجح «الخبن» على «القطع» لأنّ في «الخبن» حذف حرف فقط و هو ألف «فاعلن» فيصير «فعلن» و في القطع حذف حركة العين من «فعلن» فيصير «فعلن» زيادة على حذف الألف من «فاعلن».
و تعارض مزيّة الخبن مزيّة القطع و هي الإدغام ففي القطع الإدغام و هو أولى من الإظهار مهما أمكن.
[١] أي إذا أدغم فيما إذا كان المثلان متحرّكين فإمّا أن يكون ما قبلهما متحرّكا أو ساكنا، فإن كان متحرّكا كما في «مدّ» و أصله «مدد» فإنّه يسكن أوّل المثلين و يدرج في الثّاني، و إن كان ما قبل المثلين ساكنا فإمّا أن يكون ذلك السّاكن حرف لين أو لا، فإن كان حرف لين فتدغم أيضا من غير نقل الحركة نحو: «مادّ» و «تمودّ الثوب» و «خويصّة». و إن لم يكن ذلك السّاكن حرف لين تنقل حركة أوّل المثلين إليه ثمّ يدغم كما في «يردّ» و أصله: «يردد».