شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٧١
و الحاصل: أنّ ما قبل الدال إمّا أن يكون سينا أو صادا، و كلّ منهما إمّا ساكنة أو متحرّكة.
فإن كان سينا ساكنة فالبيان و هو التلفّظ بالسين صريحا أكثر، و الإبدال أعني إبدال الزاي من السين جائز و لا مضارعة هنا.
و إن كان سينا متحرّكة فالبيان فقط و لهذا لم يذكر.
و إن كان صادا ساكنة فالبيان و هو التلفّظ بالصاد صريحا أكثر، و إبدال الزاي من الصاد جائز، و كذا المضارعة.
و إن كان صادا متحركة فالبيان أيضا أكثر، و المضارعة جائزة دون الإبدال.
(و نحو: «مسّ زقر») بإبدال السين الواقعة قبل القاف زايا (لغة كلبيّة).
(و «أجدر» و «أشدق» بالمضارعة) و هي الإتيان بالجيم كالشين، و بالشين كالجيم إذا كانتا قبل الدال ساكنتين، و إشراب كلّ منهما صوت الزاء (قليل) و لكنّه عربيّ، و البيان أكثر و أعرف.
[١] قال الرضي: أي قبيلة كلب تقلب السين الواقعة قبل القاف زايا كما يقلبها غيرهم صادا و ذلك لأنّه لمّا تباين السين و القاف لكون السين مهموسة و القاف مجهورة أبدلوها زايا لمناسبة الزّاي للسين في المخرج و الصفير و للقاف في الجهر. [شرح الشافية ٣: ٢٣٣]
[٢] قال الرضيّ: يعني إشراب الجيم و الشين- المعجمتين- الواقعتين قبل الدّال صوت الزّاي قليل و هذا خلاف ما قاله سيبويه فإنّه قال في إشراب مثل هذا الشين صوت الزّاي: «إنّ البيان أكثر و أعرف و هذا عربيّ كثير» و إنّما يضارع بالشّين الزاي- إذا كانت ساكنة قبل الدّال- لأنّها تشابه الصّاد و السّين اللذين يقلبان إلى الزّاي، و ذلك بكونها مهموسة رخوة مثلهما.
و إذا أجريت في الشين الصّوت رأيت ذلك بين طرف لسانك و أعلى الثنيّتين موضع الصاد و السين ثمّ إنّ الجيم حملت على الشين، و إن لم يكن في الجيم من مشابهة الصّاد و السّين مثل ما بينهما و بين الشين و ذلك لأنّ الجيم من مخرج الشين فعمل بها ما عمل بالشين، و لا يجوز أن يجعل الشين و الجيم زايا خالصة كالصاد و السّين، لأنّهما ليستا من مخرجهما. [شرح الشافية ٣: ٢٣٣]