شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٧٩
- و ليس في الأسماء التي لا توازن الأفعال ذو زيادة في أوّله أو وسطه مثلان متحرّكان [١] ، بل يجيء فيما زيد فيه من الأفعال و الأسماء الموازنة لها ما في أوّله أو وسطه مثلان مقترنان و ذلك لكثرة التصرّف في الفعل قياسا، فربّما اتّفق فيه بسببه مثل ذلك فنقول: لا يخلو مثله من أن يكون من ذي الزيادة الثلاثي أو من ذي زيادة الرّباعيّ.
فمن ذي زيادة الثلاثيّ بابان يتّفق في أوّلهما مثلان متحرّكان نحو: «تترّس» و «تتارك» و باب يتّفق في وسطه مثلان متحرّكان نحو: «اقتتل» و من ذي زيادة الرّباعيّ باب يتّفق في أوّله ذلك نحو: «تتدحرج».
فأمّا ذو زيادة الرّباعيّ فلا يخفّف بالإدغام إذ لو أدغمت لاحتجت إلى همزة الوصل فيؤدّي إلى الثّقل عند القصد إلى التخفيف، بل الأولى إبقاؤهما و يجوز حذف أحدهما.
و أمّا ذو زيادة الثلاثيّ: فإن كان المثلان في أوّله، فإمّا أن يكون ماضيا ك «تترّس» و «تتارك» أو مضارعا ك «تتنزّل» و «تتثاقل» فالأولى في الماضي الإظهار، و يجوز الإدغام مع اجتلاب همزة الوصل في الابتداء. و كذا إذا كان فاؤ «تفعّل» و «تفاعل» مقاربا للتاء في المخرج نحو: «اطّيّر» و «اثّاقل» فإذا أدغمت في الماضي أدغمت في المضارع و الأمر و المصدر و اسم الفاعل و المفعول و كلّ اسم أو فعل هو من متصرّفاته نحو: «يتّرّس» و «متّرّس» و «يتّارك» و «متّارك» و «يطّيّر» و «يثّاقل» و «مطّيّر» و «مثّاقل».
و إن كان مضارعا جاز الإظهار و الحذف و الإدغام نحو: «تتنزّل» و «تنزّل» [٢] .
[١] إذ لا موجب في مثله للإدغام، لأنّ الإدغام إنّما يكون في الاسم مع تحرّك الحرفين إذا شابه الفعل الثقيل وزنا، و إلّا بقي المتماثلان بلا إدغام، فتصير الكلمة ثقيلة بترك إدغام المثلين و بكونها مزيدا فيها، فلم بين من الأسماء المزيد فيها غير الموازنة للفعل ما يؤدّي إلى مثل هذا الثقل.
[٢] و إذا أدغم لم يجتلب له همزة الوصل كما في الماضي لثقل المضارع بخلاف الماضي، بل لا يدغم إلّا في الدّرج ليكتفى بحركة ما قبله نحو: «قال تنزّل».