شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٤
(و) منها ما مع ذلك زيدت فيها تاء التّأنيث نحو: ( «رحمة» و «نشدة») من «نشدت الضّالّة، أنشدها» (و: «كدرة») مصدر «الأكدر» و هو الّذي في لونه كدرة.
(و) منها ما مع ذلك زيادتها ألف التّأنيث نحو: ( «دعوى») من «دعا، يدعو» في النّسب (و «ذكرى» ...
[١] مصدر «رحمت» زيدا «رحمة» و «مرحمة» أي حننت له، و الفاعل «راحم» و في المبالغة «رحيم» و جمعه «رحماء» فهي على وزن مصدر المرّة و ليس لها.
[٢] أي طلبتها و كذا إذا عرّفتها فهي من باب «قتل» و المصدر «نشدة» و «نشدان». و عن «المصباح» أنّ «النشدة» اسم مصدر. ف «نشدة» على وزن الهيئة و ليس لها بل مصدر أو اسم منه. [المصباح المنير: ٦٠٥]
[٣] يقال: «كدر» الفرس و غيره «كدرا» من باب «علم» و المصدر أو اسمه- كما في «المصباح»- «كدرة» و الذّكر «أكدر» و الأنثى «كدراء» و الجمع «كدر» من باب «أحمر» و «كدر» من باب «قرب» لغة. و يقال: «كدر» الماء «كدرا»- من باب «علم» و «شرف» و «نصر»- بمعنى: زال صفاؤه فهو «كدر» إذا كان من باب «علم» فمصدره «كدر» و زان «تعب» و إذا كان من البابين الآخرين فهو «كدورة» نحو: «صعوبة». [المصباح المنير: ٥٢٧]
[٤] أي إذا كان بمعنى الابتهال نحو: دعوت اللّه أي ابتهلت إليه بالسّؤال، أو النّداء نحو:
«دعوت زيدا» أي ناديته، فمصدره «الدّعاء» و إذا كان بمعنى النسبة نحو: «دعوته بابن زيد» أي نسبته إليه و ليس منه فالمصدر «الدّعوى» و قد يكون اسما لمصدر الافتعال نحو:
«ادّعيته، دعوى» و جمع «الدّعوى»: «الدّعاوي»- بكسر الواو و فتحها- قال بعضهم:
و الفتح أولى، لأنّ العرب آثرت التخفيف ففتحت و حافظت على ألف التأنيث التي بني عليها المفرد. و قال بعضهم: الكسر أولى- و هو المفهوم من كلام سيبويه- لأنّه ثبت أنّ ما بعد ألف الجمع لا يكون إلّا مكسورا، و ما فتح منه فمسموع لا يقاس عليه.
[٥] بالتأنيث و كسر الذّال من «ذكر، يذكر» وزان «نصر، ينصر» و الاسم «ذكر»- بالضمّ و الكسر-